أو كلام ، وهم يبلَّغونها إلى الناس ، فيسمعونها منهم .
ثمّ إن استماع كلام اللَّه تعالى يوجد شوقا وولها إلى قرب زائد ولقاء كامل ورؤية تامّة بالقلب .
* ( وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَه ُ رَبُّه ُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ) * - 7 / 143 فالتكليم المطلق أوّل مرتبة من الارتباط وتبيين المراد ، فانتفاء التكليم المطلق يوجب قطع الارتباط وتحقّق المحروميّة التامّة .
* ( وَلا يُكَلِّمُهُمُ ا للهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ ) * - 3 / 77 . * ( أَلَمْ يَرَوْا أَنَّه ُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ) * - 7 / 148 وأشدّ منه محروميّة وخسرانا : تحريف كلمات الله التامّة المرشدة حتّى تصرف عن حقيقتها وهدايتها إلى الضلال والغواية .
* ( يَسْمَعُونَ كَلامَ ا للهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَه ُ ) * - 2 / 75 . * ( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِه ِ ) * - 5 / 13 . * ( وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ ا للهِ هِيَ الْعُلْيا ) * - 9 / 40 ولا يخفى أنّ كلمات الله تعالى غير متناهية ، فانّ الله عزّ وجلّ غير متناه وغير محدود ذاتا وصفة ، ولمّا كان كلامه تبيين ما في الضمير وإبراز ما في الباطن وظهور أفكاره ونيّاته : فيكون كلامه أيضا غير محصور ولا يتناهى .
* ( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِه ِ مَدَداً ) * - 18 / 109 فانّ الكلام مظهر الإرادة والعلم والحكمة وتجلَّى تلك الصفات غير المتناهية .
ولمّا كانت صفاته حقّا وعلى حقّ وهو الحقّ : تكون كلماته أيضا على حقّ وفي حقّ ولا يعتريها باطل بوجه .
* ( وَيُحِقُّ ا للهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِه ِ وَلَوْ كَرِه َ الْمُجْرِمُونَ ) * - 10 / 82 . * ( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا ) * - 6 / 115
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 110
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١١٠