في - كلّ . مضافا إلى أنّ مادّة كلّ كانت تدلّ على الثقل والإحاطة ، وكلا يؤخذ من المادّة أي من الكلّ ، بتصرّف فيه على هيئة التثنية - كما نقل عن أبي الهيثم .
* ( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ ) * - 17 / 23 . * ( كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ) * - 18 / 33 ولا يخفى أنّ التعبير بالكلمتين كلمة كلا واضافتها إلى تثنية ، دون التثنية فقط : إشارة إلى الكلَّيّة والإحاطة فيها ، وهذا يدلّ على مبالغة وإحكام وشدّة في بيان الحكم وتعيين حدود الموضوع ، وفيها حيثيّة الكليّة والجمعيّة .
كمل مصبا ( 1 ) - كمل الشيء كمولا من باب قعد ، والاسم الكمال ، ويستعمل في الذوات وفي الصفات ، يقال : كمل إذا تمّت أجزاؤه وكملت محاسنه ، وكمل الشهر أي كمل دوره ، وتكامل واكتمل ، وكمل من أبواب قرب وضرب وتعب أيضا لغات ، لكنّ باب تعب أردؤها . وأعطيته المال كملا أي كاملا وافيا ، قال الليث : هكذا يتكلَّم به ، وهو سواء في الجمع والوحدان ، وليس بمصدر ولا نعت ، ويتعدّى بالهمزة والتضعيف .
مقا ( 2 ) - كمل : أصل صحيح يدلّ على تمام الشيء ، يقال : كمل الشيء وكمل ، فهو كامل ، أي تامّ ، وأكملته أنا .
مفر ( 3 ) - كمل : كمال الشيء : حصول ما فيه الغرض منه ، فإذا قيل كمل ذلك فمعناه حصل ما هو الغرض منه .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو مرتبة بعد تماميّة الأجزاء . وقد سبق أنّ التمام يستعمل غالبا في الكمّيّات ، والكمال في الكيفيّات ، وأنّ الكمال يتحقّق بعد تماميّة الأجزاء إذا أضيفت إليها خصوصيّات ومحسنّات اخر ، فهو مرتبة بعد
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .