كلام ليس خطابا للغير .
والتكلَّم : لا يلاحظ فيه التعليق بالمخاطب .
فالكلام اللفظىّ اللسانىّ :
* ( فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ) * - 19 / 26 والكلام من الله المتعال :
* ( وَكَلَّمَ ا للهُ مُوسى تَكْلِيماً ) * - 4 / 164 والتكلَّم بأعضاء البدن :
* ( وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ ) * - 36 / 65 والتكلَّم بإرادة الله - . * ( وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ) * - 3 / 46 والتكلَّم بالوحي :
* ( وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه ُ ا للهُ إِلَّا وَحْياً ) * - 42 / 51 والكلمة التكويني :
* ( إِنَّ ا للهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْه ُ اسْمُه ُ الْمَسِيحُ ) * - 3 / 45 والكلام الخارجىّ :
* ( يَسْمَعُونَ كَلامَ ا للهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَه ُ ) * - 2 / 75 فالمفهوم الجامع بين هذه الموارد : هو المبرز عن الباطن ، ولا خصوصيّة للغة ولا للفهم واللسان ولا للإنسان فيه .
بل قد يكون إبراز ما في الباطن بظهور وجود خارجىّ تكوينىّ يدلّ على ما في الباطن من الصفات والنيّات ، كوجود عيسى ع ، فانّه مرآة الحقّ ومظهر صفات الله عزّ وجلّ وكلمة تدلّ عليه .
ولا يخفى أنّ التكلَّم من الصفات الثبوتيّة لله تعالى ، وحقيقته ظهور المراد وبيانه ، أو إظهاره وتبيينه ، وهذا الإظهار والإبراز يختلف باختلاف العوالم ، فانّ تبيين المراد للتفهيم ، والتفهيم لا بدّ أن يكون على وفق حال
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 108
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٠٨