* ( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ) * - 50 / 30 . * ( وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ ) * - 2 / 117 فالقول من الله العزيز يتصوّر بأىّ نوع يناسب حال الطرف في جهة التفهيم ، وفي عالم المجرّدات والملائكة : بالإلهام والإلقاء . وفي الإنسان :
بالمنطق أو بإشارات متداولة كما في الأخرس . وفي الحيوان : فبصوت أو حركة أو حالة مجبولة في كلّ صنف منه .
* ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ لأَخَذْنا مِنْه ُ بِالْيَمِينِ ) * - 69 / 45 التقّول تفعّل ويدل على مطاوعة واختيار ، أي اختار قولا وأظهره تكلَّفا ، والأقاويل جمع أقوال ، ويشمل كلّ قول لفظىّ أو معنوىّ يرد على الله تعالى .
والتعبير بصيغة جمع الجمع : إشارة إلى شمول أىّ قول جزئىّ أو كلَّى .
وفي المؤاخذة من الرسول الأكرم : إشارة إلى نهاية عظمة الموضوع ، فانّ التقّول على الله العزيز الجليل والافتراء عليه تعالى : إهانة وتضييع لحقّه ومقامه وشأنه ، وهذا ما لا تحتمله السماوات والأرض .
* ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ا للهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ وَقِيلِه ِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ) * - 43 / 88 القال والقيل اسمان كما قلنا في القاع والقوس وألقاب . والقيل : قول فيه تحقّق وانطباق ، كما في :
* ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ا للهِ قِيلًا ) * - 4 / 122 . * ( إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا ) * - 73 / 6 فالصيغة تدلّ على التحقيق والتدقيق .
وأمّا الواو في - وقيله : عاطفة على الساعة في ( وعنده علم الساعة واليه ترجعون ) أي وعنده علم قوله يا ربّ ، والآيتان فيما بينهما ترتبطان بهذه الآية ( له ملك السماوات ) .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 340
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٣٤٠