قد يقتضى بطؤ أو سرعة .
والقصد والتوجّه الدقيق من الله تعالى إلى السبيل وهو ما يمتدّ ويرسل من نقطة مقصودة وهو الطريق السهل : يوجب كونه مستقيما سالما محفوظا من الانحراف والاعوجاج .
والسبيل يذكَّر ويؤنّث ، وهو للجنس ، ومنها جائر : أي من جنس السبيل ما يكون مايلا إلى جانب ، فلازم أن يكون بتوجّه ودقّة نظر من الله تعالى حتّى يكون السالك محفوظا عن الطرق المنحرفة وسائرا إلى الحقّ والى السعادة الأبديّة .
* ( لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ ) * - 9 / 42 العرض : ما يكون في معرض الناظر وفي مرأى منه . والقاصد من السفر :
هو المشرف والمتوجّه إلى الاقدام والحركة .
والتعبير بالقاصد للمبالغة ، فكأنّ السفر متوجّه إلى الحركة والجريان . وفي هذه إشارة إلى كمال القرب ، كما أنّ التعبير بالعرض أيضا كذلك .
* ( فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ ) * - 35 / 32 الاقتصاد افتعال ويدلّ على اختيار التوجّه والاقدام إلى عمل .
فالمقتصد من يريد الاقدام ويتوجّه إلى العمل ، فهو ليس بظالم لنفسه بالترك والاعراض ، ولا من السابقين بالخيرات .
وهكذا يراد المعنى في قوله تعالى :
* ( مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ ) * - 5 / 66 وأمّا القصيد والقصيدة : فكأنّ الناقة الممتلئة والأبيات المخصوصة من الشعر ، قد وقعتا في مورد توجّه وإقدام مخصوص .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 270
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٧٠