وقد نسب الاقشعرار إلى الجلود فقط ، فانّه انقباض في الجلد والظاهر ، بخلاف اللينة فانّها تتعلَّق بالظاهر والباطن .
وأمّا الَّذين لا يخشون ربّهم وفقدوا الخشية ورؤيتها في قلوبهم : فلا يحسّون من سماعه شيئا غير ظاهر الكلمات وألفاظها ، كما قال تعالى :
* ( فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ ا للهِ ) * - 39 / 22
قصد مقا ( 1 ) - قصد : أصول ثلاثة ، يدلّ أحدها على إتيان شيء وأمّه . والآخر على اكتناز في الشيء . فالأصل قصدته قصدا ومقصدا ، ومن الباب : أقصده السهم إذا أصابه فقتل مكانه والأصل الآخر - قصدت الشيء : كسرته . والقصدة :
القطعة من الشيء إذا تكسّر ، والجمع قصد . والأصل الثالث - الناقة القصيد :
المكتنزة الممتلئة لحما ، ولذلك سمّيت القصيدة من الشعر قصيدة لتقصيد أبياتها ، ولا تكون أبياتها إلَّا تامّة الأبنية .
مصبا ( 2 ) - قصدت الشيء وله واليه مقصدا من باب ضرب : طلبته بعينه ، واليه مقصدي وقصدي . واسم المكان مقصد بكسر الصاد . وبعض الفقهاء جمع القصد على قصود . وقال النحاة : المصدر المؤكَّد لا يثنى ولا يجمع ، لأنّه جنس والجنس يدل بلفظه ما دلّ عليه الجمع من الكثرة ، فلا فائدة في الجمع ، فإن كان المصدر عددا كالضربات أو نوعا كالعلوم والأعمال : جاز ذلك ، لأنّها وحدات وأنواع . وأمّا المقصد فيجمع على مقاصد . وقصد في الأمر قصدا : توسّط وطلب الأسد ولم يجاوز الحدّ . وهو على قصد أي رشد . وطريقى قصد ، أي سهل ، وقصدت قصده ، أي نحوه .
صحا ( 3 ) - القصد : إتيان الشيء . وقصدت قصده : نحوت نحوه . وقصدت العود : كسرته ، يقال وانقصد الرمح ، وتقصّدت الرماح : تكسّرت ، ورمح أقصاد .
و
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .