* ( وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ) * ، * ( وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ) * ، * ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ ) * .
إذا أريد من هذه الكلمات معانيها الظاهريّة المحسوسة المادّيّة ، وقد سبق البحث عنها في مواضعها .
فكلّ منها له تأثير في نظم الحياة الاجتماعيّة والشخصيّة ، وفي إدامة المعيشة الانسانيّة والحيوانيّة ، بل وفي نشوء النباتات ، وفي تأمين جهة الروحانيّة في الإنسان .
وأمّا العظمة الروحانيّة المعنويّة : كما في - . * ( أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِالله ) * ، * ( فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ ) * ، * ( فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ ) * ، * ( لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) * ، * ( وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ) * .
وهكذا .
وأمّا التعبير بصيغة النفي - لا اقسم : إشارة إلى عظمة القسم بما يقسم به واعتلائه في قبال الموضوع الَّذى يقسم عليه ، بمعنى أنّ المورد غير محتاج إلى القسم به ، لرفعة مقام المقسم به عن المورد .
وقد يكون النفي من جهة وضوح الموضوع وثبوته البيّن - كما في - . * ( فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ) * - 70 / 40
قسى مصبا ( 1 ) - قسا يقسو : إذا صلب واشتدّ ، فهو قاس وقسىّ على فعيل ، والقسوة اسم منه .
مقا ( 2 ) - قسى : يدلّ على شدّة وصلابة ، من ذلك الحجر القاسي ، والقسوة :
غلظ القلب ، وهي من قسوة الحجر . والقاسية : الليلة الباردة . ومن الباب المقاساة : معالجة الأمر الشديد . وهذا من القسوة ، لأنّه يظهر انّه أقسى من الأمر
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .