الرجل إذا ضاع له شيء : فلان قرفتى ، أي الَّذى أتّهمه ، كأنّه قد ألبسه الظنّة . وقارف فلان الخطيئة : خالطها .
التهذيب 9 / 102 - القرف مصدر قرفت القرحة أقرفها قرفا : إذا نكأتها .
أبو عبيد : يقال للجرح إذا تقشّر قد تقرّف ، واسم الجلدة القرفة . ابن السكَّيت : قرفت الرجل بالذنب : إذا رميته به . والأصمعى : قرف عليه : إذا بغى عليه . وقرف فلان فلانا : إذا وقع فيه . وأصل القرف : القشر ، والقرف : القشر ، وقرف كلّ شجرة قشرها ، والقروف والظروف بمعنى واحد . ويقال : اقترف أي اكتسب ، وما أقرفت يدي شيئا ممّا تكره أي ما دانت وما قاربت . وقرف فلان فلانا : إذا اتّهمه بسرقة أو غيرها . وفلان يقرف بسوء ، أي يرقى به . واقترف ذنبا : أتاه وفعله . والقراف : الجماع والخلاط .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو القرب والإحاطة . ومن مصاديقه :
التقشّر . وإحاطة الذنب . والخلاط بإحاطة عليها . وإحاطة الأموال وتقريبها . وإحاطة التهمة والظنّة . والظرف المحيط . وإحاطة البغي . وهكذا .
وأمّا مفاهيم - الاكتساب ، والمقاربة ، والرمي بشيء ، والمخالطة ، والبغي ، والوقوع : فلا بدّ من لحاظ القيدين : القرب والإحاطة .
والفرق بينها وبين الابتغاء والاقتناء والاكتساب والاقتناص :
أنّ الاقتراف : يلاحظ فيه جهة القرب والإحاطة .
والابتغاء : يلاحظ فيه جهة الطلب الشديد .
والاقتناء : يلاحظ فيه جهة الجمع والجلب .
والاكتساب : يلاحظ فيه جهة الطلب والأخذ .
والاقتناص : يلاحظ فيه جهة الاصطياد .
* ( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَه ُ فِيها حُسْناً ) * - 42 / 23
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 246
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٤٦