ثمّ الطرق : وهو ضرب وتثبيت على حالة وكيفيّة مخصوصة .
ثمّ الكسر : وفيه يحصل انكسار .
ثمّ التخريب : وفيه مطلق إخلال عمران بأىّ صورة كانت .
ثمّ الحطم : وهو كسر الهيئة وإزالة النظم وإفناء الحالة المتوقّعة .
ثمّ الهدم : وهو مطلق إسقاط ، وهو آكد من التخريب والحطم .
ثمّ الدكّ : وهو قرع يزيل صورة وجوده وتشخّصه ويجعلها مستويا ، اضرب بعصاك الحجر ، القارعة ما القارعة ، والسماء والطارق وهذه المفاهيم كما في - وكسر العود فانكسر ، وسعى في خرابها ، لا يحطمنّكم سليمان ، لهدّمت صوامع وبيع ، فدكَّتا دكَّة واحدة .
والقارعة أعمّ من أن تكون مادّيّة أو معنويّة ، ومن مصاديقها : الأرض المقروعة من تضيّق من ماء أو هواء . والرأس الأقرع بأىّ علَّة كانت ظاهريّة أو باطنيّة . والقرع بالتوبيخ والذمّ حتّى يذهب بهاؤه . وقرع الفحل حتّى يجعل الناقة مقهورة تحت اشتهائه . وقرع الباب وضربه بشدّة وحدّة . والقارعة الَّتى تقرع بشدّة نزولها . والقريع الَّذى يقرع من كثرة مزاحمة الناس ومسائلتهم .
وأمّا مفهوم المأكول والدباء : فهو مأخوذ من اللغة السريانيّة ، كما في - فرهنگ تطبيقي . وأصل المادّة أيضا موجود في العبريّة ، كما في القاموس العبرىّ - قع .
وأمّا القرعة والمقارعة : فانّ بالقرعة يقرع كلّ تمايل واشتهاء وتوقّع وانتظار واختلاف ، وهو كالحكم القاطع النافذ .
* ( الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ) * - 101 هذا أثر تأثير القارعة فتقرع الناس ويكونوا كالفراش المبثوث ، وتكون الجبال كالعهن المنفوش ، من شدّة الأفزاع والأهوال المواجهة .
* ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا ) *
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 244
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٤٤