* ( بِرِيحٍ ) * . . . . * ( فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى ) * - 69 / 4 قلنا إنّ القارعة أعمّ من أن تكون ماديّة وفي الحياة الدنيا ، أو معنويّة .
والإنسان إذا اغترّ وحجب بالدنيا ولذائذها يرى نفسه حاكما قادرا باقيا نافذا ، لا يرى عروض قارعة في امتداد حياته الدنيا ، ولا في حياته الآخرة ، وهذا معنى التكذيب بالقارعة ، أي باليد الغيبيّة النافذة فوق محيط حياته المادّيّة الحيوانيّة .
* ( وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ ا للهِ ) * - 13 / 31 يراد إصابة قارعة في امتداد حياتهم الدنيويّة .
والآية الكريمة تدلّ على أنّ الكفّار تصيبهم عقوبات لا محالة بما عملوا في الدنيا ، قبل مجازاتهم في الآخرة .
ولا يخفى أنّ القارعة لا تصيب إلَّا في قوم استكبروا وتظاهروا بعظمة كالجبل أو تشخّص كثمود وعاد ، حتّى تقرعهم .
قرف مصبا ( 1 ) - قرفت الشيء قرفا من باب ضرب : قشرته ، وقارفته مقارفة وقرافا من باب قاتل : قاربته . وقارفت المرأة واقترفتها : كناية عن الجماع . واقتراف الذنب : فعله . وقرف لأهله : اكتسب ، واقترف اقترافا أيضا .
مقا ( 2 ) - قرف : أصل صحيح يدلّ على مخالطة الشيء والالتباس به وادّراعه ، وأصل ذلك القرف ، وهو كلّ قشر ، ومن الباب القرف : شيء يعمل من جلود يعمل فيه الخلع ، والخلع أن يؤخذ اللحم فيطبخ ويجعل فيه توابل ثمّ يفرّغ في هذا الخلع . ومن الباب اقترفت الشيء : اكتسبته ، وكأنّه لابسه وادّرعه . وكذلك قولهم : فلان يقرف بكذا ، أي يرمى به . ويقال للَّذى يتّهم بالأمر : القرفة . يقول
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .