تحديده في قبال التوسعة . وقبض اليد بضمّ الأصابع . وقبض النفس بإماتته وطىّ ايّام حياته . وقبض الشيء أخذه وتملَّكه أو التسلَّط عليه . وقبض عن الأمر منعه عن جريان أمره أو عزله عنه . وانقباض في القلب في قبال انبساطه . والقابض السائق بقبض الإبل في جهة العمل والسير وجعلها تحت سيطرته وسلب الحرّيّة عنه في الحركة كيفما شاء .
فلا بدّ من وجود القيدين - الجمع ، التسلَّط - في موارد استعمال المادّة . وبهما تفترق عن مترادفاتها .
* ( وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُه ُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * - 39 / 67 . * ( وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ) * - 2 / 283 . * ( فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ) * - 20 / 96 يراد جمعها عند القابض بحيث تكون تحت سلطته ، وليست بمعنى الأخذ المطلق ، أو الأخذ بالأصابع ، أو مطلق الجمع ، أو غيرها .
والقبضة للمرّة ، فتمام الأرض بأىّ معنى كانت قبضة أي مجموعة تحت سلطته يوم القيامة ، فيومئذ تظهر سلطته المطلقة ومالكيّته ، وهو مالك يوم الدين .
والتعبير في الرهن بالقبض : إشارة إلى لزوم كونه تحت التسلَّط .
* ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ ا للهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَه ُ لَه ُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَا للهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ ) * - 2 / 245 من الأسماء الحسنى لله عزّ وجلّ : اسما القابض والباسط ، وهما من أسماء الصفات الفعليّة ، وصفات الفعل : ظهور صفات الذات وتجلَّيها في الخارج ، كالرازق والمصوّر والخالق والشافي والكاشف والكريم والقاضي وغيرها .
فالقابض هو الَّذى يجمع صفة أو عملا ويجعلها محدودة ، وهي تحت سلطته وسيطرته . وهذا في مقابل البسط والتوسعة .
كما في قبض الرزق والرحمة والجود والكرم والعفو والنصر والشفاء
و
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 183
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٨٣