500 - 5000 - 50000 خمسين ألفا .
وأمّا السنة : فهي منتهى امتداد الزمان المحدود المعيّن .
و . * ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه ِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه ُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) * - 32 / 5 .
التدبير : تصيير الشيء ذا عاقبة وعلى نتيجة مطلوبة ، وتدبيره عبارة عن التنظيم والترتيب على أحسن صنع ونظام ، والأمر : في الأصل هو الطلب مستعليا ، ويطلق على كلّ ما هو مطلوب وفيه اقتضاء أن يقع في مورد التكليف والأمر والطلب ، والمراد هنا : تدبير الأمور التكوينيّة وخلقها وإنشاؤها . والسماء عبارة عن المقام العالي الروحانىّ الالوهى ، في قبال أرض الطبيعة ، فانّ التدبير إنّما يظهر منها لا من السماء الطبيعيّة . والعروج هو الانتهاء في الصعود . وقوله - في يوم : ظرف للعروج ، فانّ الجملة السابقة قد انقطعت بكلمة ثمّ ، مضافا إلى أنّ الخلق والتدبير لا يقدّر له زمان .
* ( إِنَّما أَمْرُه ُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ ) * .
من اللَّه ذي المعارج .
فتحصّل أنّ العروج وهو منتهى السير في تحصيل الكمال ، وهذا إنّما يتحصّل في المرتبة الربوبيّة ، حتّى يتحقّق الوسع والنورانيّة والانشراح .
وأمّا البلوغ إلى مرتبة العروج : فانّ حصول الرجوع وتحقّق الإياب إلى عالم التجرّد والكمال ضرورىّ لكلّ موجود ، ولا بطوء في تبدّل العوالم من انتقال من عالم طبيعة إلى مثال ، ومنه إلى الآخرة ، وانّما البطوء في الآخرة ، ليجزي كلّ نفس بما آتاه ويحاسب بحساب عملىّ :
* ( إِنَّا لِلَّه ِ وَإِنَّا إِلَيْه ِ راجِعُونَ ) * - 2 / 156 .
* ( إِلَيْه ِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ ا للهِ حَقًّا إِنَّه ُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ُ ) * - 10 / 4 .
* ( ا للهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ُ ثُمَّ إِلَيْه ِ تُرْجَعُونَ ) * - 30 / 11 .
* ( وَلِلَّه ِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ وَإِلَى ا للهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ) * - 3 / 109 .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 79
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٧٩