يبعد كونه مأخوذا من مادّة العور والتعوير ، وإنّه من اختلاط اللغة وكذلك العيار :
فانّه تخريج الدنانير عن حالة الإبهام .
وأمّا العير بمعنى القافلة السائرة من محلّ : فلا يبعد أن يكون في الأصل جمعا لأعير كالأعين والعين ، ثمّ جعل اسما للقافلة .
* ( ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) * - 12 / 70 .
* ( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها ) * - 12 / 82 . . * ( وَلَمَّا فَصَلَتِ : الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ) * - 12 / 94 .
أي القافلة الَّتى خرجت وتحرّكت من محلّ معيّن إلى مقصد معلوم .
والتعبير بالعير دون القافلة أو الجماعة أو غيرها : إشارة إلى مفهومه الوصفي المستفاد من مادّته ، وهو الخروج عن محلّ سائرا إلى مقصد .
وليس حمل الميرة ، والتردّد : من قيود الأصل .
عيس مقا ( 1 ) - عيس : كلمتان ، إحداهما لون أبيض مشرب . والأخرى - عسب الفحل .
مفر ( 2 ) - عيسى : اسم علم . وإذا جعل عربيّا أمكن أن يكون من قولهم بعير أعيس وناقة عيساء ، وجمعها عيس ، وهي إبل بيض يعترى بياضها ظلمة ، أو من العيس وهو ماء الفحل .
البدء والتاريخ 3 / 124 - روينا عن الحسن انّه قال نزل الوحي على عيسى وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، ورفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وكان في نبوّته عشرين سنة ، وعن الضحّاك أنّ عيسى بعث إلى نصيبين وملكها جبّار عنيد يقال له داود بن بوزا وكانوا أصحاب أصنام وتماثيل وزمن طبّ وأطبّاء ومعالجة فجاءهم عيسى من جنس صناعتهم بما أعجزهم .
المروج 1 / 37 - ولمّا بلغت مريم ابنة عمران سبع عشرة سنة ، بعث اللَّه إليها جبريل فنفح فيه الروح فحملت بالسيّد المسيح ، وولدت بقرية يقال لها بيت لحم على
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .