ثمّ إنّ العالم مفردا يشمل كلّ موجود مفرد أو نوع من ذوى عقل أو غيرهم .
وإذا جمع جمعا سالما : يختصّ بذوي العقل ، فلا يشمل عالم الجماد وعالم النبات وعالم الحيوان .
وأمّا عوالم الملائكة والعقول : فانّها خارجة عن محيط الحياة للإنسان وعن موارد ابتلاءاتهم واصطكاكاتهم ، مضافا إلى عدم اطلاق العقلاء عليهم عرفا ، فانّ إطلاقها على الإنسان في قبال الحيوان ، والملائكة والعقول فوق هذه العناوين .
ويدلّ على هذا الاختصاص قوله تعالى . * ( نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِه ِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ) * - 25 / 1 .
* ( فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) * - 81 / 27 .
* ( وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) * - 68 / 52 .
* ( إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ) * - 29 / 28 .
* ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ) * - 3 / 96 .
* ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه ِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ ) * - 6 / 90 .
علن مصبا ( 1 ) - علن الأمر علونا من باب قعد : ظهر وانتشر ، فهو عالن . وعلن علنا من باب تعب : لغة ، فهو علن وعلين . والاسم العلانية . وأعلنته : أظهرته . وعالنت به معالنة وعلانا من باب قاتل .
مقا ( 2 ) - علن : أصل صحيح ، يدلّ على إظهار الشيء والإشارة اليه وظهوره .
يقال علن الأمر يعلن ، وأعلنته أنا .
مفر ( 3 ) - العلانية : ضدّ السرّ ، وأكثر ما يقال ذلك في المعاني دون الأعيان .
وعلوان الكتاب : يصحّ أن يكون من علن ، اعتبارا بظهور المعنى الَّذى فيه لا بظهور ذاته .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل الإسرار والإخفاء ، أي إظهار ما
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .