الاشتقاق 44 - والعبوس : ضدّ البشر . عبس الرجل يعبس عبوسا وعبسا .
والعبس : ما لصق من خطر الفحل من الإبل بذنبه .
صحا ( 1 ) - عبس : كلح . وعبّس وجهه : شدّد للمبالغة . والتعبّس التجهّم . وقد عبس الوسخ في يد فلان أي يبس . ويوم عبوس أي شديد . والعنبس : الأسد ، ومنه سمّى الرجل .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انقباض مع حزن . وقد سبق في البسر أنّه حصول أمر أو عمل قبل أوانه بعجلة ، وهو حالة حاصلة بعد العبوس ، ويذكر بعده - ثمّ عبس وبسر .
فالتكرّه مقدّمة تحصل قبل العبوس . كما أنّ الشدّة والغضب يكونان من آثاره ، ويتحصّلان بعد تحقّقه ، وليسا من الأصل .
وأمّا ما لصق بأذناب الشاه : فهو بمناسبة انقباض وتكرّه فيه .
* ( عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَه ُ الأَعْمى ) * - 80 / 1 .
* ( ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ) * - 74 / 22 .
فالتولَّى والبسور من آثار العبوس .
* ( إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ) * - 76 / 10 .
يدلّ على أنّ مادّة العبوس تستعمل في ذوى العقول وغيرهم . فانّ الانقباض والتكره في كلّ شيء بحسبه . والعبوس في اليوم عبارة عن انقباض وتعسّر في جريان أموره ، كما قال تعالى : . * ( وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً .
عبقر صحا ( 2 ) - العبقر : موضع تزعم العرب أنّه من أرض الجنّ ، ثمّ نسبوا اليه كلّ شيء تعجبّوا من حذقه أو جودة صنعته وقوّته ، فقالوا عبقرىّ ، وهو واحد وجمع ، والأنثى عبقريّة ، يقال ثياب عبقريّة . وفي الحديث - إنّه كان يسجد على عبقرىّ ، وهي هذه البسط التّى فيها الأصباغ والنقوش حتّى أنّهم قالوا ظلم عبقرىّ ، وهذا عبقرىّ قوم ،
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .