* ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِه ِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ ) * - 42 / 25 .
* ( ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا ) * - 7 / 95 .
فانّ العفو كسائر الأمور يحتاج إلى وجود الاقتضاء ، وما دام لم يوجد الاقتضاء المناسب : لا يصحّ لحوق العفو .
* ( وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) * - 2 / 219 .
الإنفاق : إخراج شيء عن ملكه إلى ملك شخص آخر . والعفو : صرف النظر عن شيء ، وهذا أقلّ مرتبة من الإنفاق ، فأقلّ مرتبة من الإنفاق إلى شخص هو صرف النظر عن خطاء أو تقصير أو خلاف ، وحفظ النفس عن سوء النيّة وقصد السوء بالنسبة اليه ، وهذا المعنى انّما يتحقّق قبل الإنفاق وإيصال الخير - والعافين عن الناس .
والعفو هذا ميسّر لكلّ فرد فقيرا وغنيّا ، بخلاف الإنفاق ، فيكون العفو أعمّ ، لأنّه مطلق صرف النظر عن أىّ شيء مالا أو حقّا .
عقب مصبا ( 1 ) - العقب : الأبيض من أطناب المفاصل . والعقب : مؤخّر القدم ، وهي أنثى ، والسكون للتخفيف جائز ، والجمع أعقاب . والولد وولد الولد ، وليس له عاقبة ، أي ليس له نسل . وكلّ شيء جاء بعد شيء فقد عاقبه . وعقّبه تعقيبا . وعاقبة كلّ شيء : آخره . وعقبت زيدا عقبا من باب قتل وعقوبا : جئت بعده . ومنه سمّى رسول اللَّه ( ص ) العاقب ، لأنّه عقب من كان قبله من الأنبياء ، أي جاء بعدهم .
مقا ( 2 ) - عقب : أصلان صحيحان ، أحدهما - يدلّ على تأخير شيء وإتيانه بعد غيره . والأصل الآخر - يدلّ على ارتفاع وشدّة وصعوبة . قال الخليل : كلّ شيء يعقب شيئا فهو عقيبه ، كقولك خلَف يخلف ، بمنزلة الليل والنهار إذا مضّى أحدهما عقب الآخر ، وهما عقيبان . يقال عقب الليل النهار . ومن الباب : عاقبت الرجل معاقبة وعقوبة وعقابا ، وانّما سمّيت عقوبة لأنّها تكون آخرا وتأتى الذنب .
والمعاقب : الَّذى أدرك ثأره ، وانّما سمّى بذلك للمعنى الَّذى ذكرناه . وأمّا الأصل
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .