ضغنة : عوجاء . ويقال ضغن فلان إلى الدنيا : ركن ومال ، وضغنى إلى فلان أي ميلى اليه . والَّذى دلّ على ما ذكرناه من تغطية الشيء : قولهم إنّ الاضطغان :
الاشتمال بالثوب .
التهذيب 8 / 11 - قال الليث : الضغن : الحقد ، وكذلك الضغينة ، والضغن في الدابّة : التواؤه وعسره . وفي النوادر : هذا ضغن الجبل وإبطه : بمعنى واحد . أبو زيد : ضغن الرجل يضغن ضغنا وضغنا : إذا وغر صدره ودوى . وضغن فلان إلى الصلح إذا مال اليه ، وامرأة ذات ضغن على زوجها إذا أبغضته .
مفر ( 1 ) - الضغن والضغن : الحقد الشديد ، وجمعه أضغان .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو احتقان الغضب وإضماره في القلب ، أي إدامة حالة البغضة والغضب في الباطن .
وبهذه المناسبة : يقال فرس ضاغن ، إذا أضمر بغضه ولم يجر ، وعود ضاغن إذا اعوجّ . وضغن اليه : إذا مال في حالة الإضمار اليه .
والفرق بين المادّة والحقد : أنّ الحقد يلاحظ فيه جهة الامتلاء ، والضغن يلاحظ فيه جهة الإضمار ، يقال تحقّدت الناقة : امتلأت شحما .
وعلى أىّ حال : فهذه الحالة مذمومة منكرة جدّا .
* ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ ا للهُ أَضْغانَهُمْ ) * - 47 / 29 .
* ( وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ) * - 47 / 37 .
أي البغضة المستسرّة في الباطن ، ويظهر هذا البغض المخبىّ في قلوبهم إذا واجهوا بخسارات دنيويّة وانفاقات ماليّة ، فلا يستطيعون أن يتحمّلوها تعلَّقا بالدنيا وحبّا لها .
والإحفاء : ترك التعلَّق وظهور الخلوص . والضمير في - يخرج : راجع إلى اللَّه تعالى ، كما في الآية الأولى .
وذكر الضغن : إشارة إلى وجود البغض للرسول والإسلام في بواطنهم ،
و
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .