المجتمعة في مورد ، مادّيّة أو معنويّة .
ومن مصاديقه : القضبان المتفرّعة ، والأخبار المتنوّعة المجموعة ، وأمور مختلفة تشاهد في الرؤيا ، والأمور الملتبسة المنضمّة .
* ( بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراه ُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ ) * - 21 / 5 أي أفكار مختلطة مختلفة مجتمعة ترى له في الحلم ثمّ يظهرها .
* ( قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعالِمِينَ ) * - 12 / 44 أي رؤيا من أمور مختلفة مختلطة متشكَّلة ، قد تفرّعت عن رؤيا .
ولا يخفى أنّ النائم بنومه يتعطَّل كلّ حاسّة له ظاهريّة جسمانيّة ، وذلك انّما هو بتعطَّل الأعصاب المتوسّطة بين الحواسّ وبين مراكزها في الدماغ ، فيبقى الروح الحاكم على مملكة البدن مدركا .
وإدراك الروح حينئذ إمّا بالمتخيّلة وبمعلومات موجودة في النفس قد أدركت موادّها بالحواسّ الظاهريّة ، أو بالقوّة العاقلة الروحانيّة ، وذلك إمّا في حدود الملكوت السفلى ، أو في عالم الملكوت العليا ، وأيضا إمّا بصورها الواقعيّة أو بصورها المتجسّمة المناسبة .
فالمراد من أضغاث الأحلام : هو ما يتراءى في النوم من الأمور المختلفة المجتمعة بالقوّة المتخيّلة .
* ( وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ ) * . . . . * ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِه ِ وَلا تَحْنَثْ ) * - 38 / 44 اى خذ في يدك مجموعة من فروع مختلفة من أىّ جنس كان ، ثمّ اضرب بذلك الضغث ، فيحاسب كلّ من الفروع مرّة .
وهذا تخفيف ورخصة في بعض الموارد من الحدود والتعزيرات ، إذا كان مبدأ الالتزام والتعهّد أمرا ليس فيه شدّة وحدّة .
ضغن مقا ( 1 ) - ضغن : أصل صحيح يدلّ على تغطية شيء في ميل واعوجاج ، ولا يدلّ على خير . من ذلك الضغن والضغن : الحقد ، وفرس ضاغن : إذا كان لا يعطى ما عنده من الجري إلَّا بالضرب . ويقال ضغن صدر فلان ضغنا وضغنا . وفتاة
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .