مفر ( 1 ) - الضلال : العدول عن الطريق المستقيم ، ويضادّه الهداية ، ويقال الضلال لكلّ عدول عن المنهج عمدا كان أو يسيرا كان أو كثيرا .
صحا ( 2 ) - ضلّ الشيء يضلّ ضلالا : ضاع وهلك ، والاسم الضلّ ومنه ضلّ بن ضلّ ، إذا كان لا يعرف ولا يعرف أبوه ، وكذلك الضلال بن التلال ، والضالَّة : ما ضلّ من البهيمة ، للذكر والأنثى .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل الاهتداء ، فالضلال هو عدم الاهتداء ، والإضلال هو فقدان الهداية ، أي جعل شيء ضالَّا فالضلال : فقدان الرشاد والدلالة إلى المقصود ، سواء كان في جهة مادّيّة أو معنويّة .
ومن لوازم هذا الأصل : الخطأ ، الذهاب في غير حقّه ، العدول عن الطريق ، الضياع ، الغيبوبة ، وغيرها .
فانّ هذه الأمور تتحقّق في أثر عدم حصول الاهتداء إلى المقصود ، كما أنّ الدفن خلاف المسير والحركة إلى المقاصد الدنيويّة ، وخلط الماء في اللبن على خلاف استمرار الحالة اللبنيّة وخلوصها .
وقلنا إنّ الضلال هو فقدان الاهتداء إلى المقصود ، وهو أعمّ من أن يكون في حقّ أو باطل ، فانّ مطلوب كلّ شخص بحسب نظره .
فالحقّ كما في :
* ( وَمَنْ يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً ) * - 4 / 116 . * ( وَمَنْ يَعْصِ ا للهَ وَرَسُولَه ُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ) * - 33 / 36 والباطل كما في :
* ( قالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِه ِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * - 7 / 60 . * ( إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * - 12 / 8 فتفسير المادّة بالانحراف عن الحقّ : في غير محلَّه .
ويدلّ على كون الأصل في قبال الاهتداء - قوله تعالى . * ( مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِه ِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ) * - 10 / 108
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .