* ( قالَ مَعاذَ ا للهِ ) * - 12 / 23 الرود : الطلب والاختيار ، والمراودة : استمرار في الطلب ، وراوده عن نفسه وعلى نفسه : إذا طلب منه نفسه . وهات وهيت بمعنى آت وهلمّ ، من أسماء الأفعال أو مشتقّ من الإيتاء - راجعه .
عبّر بالتغليق لدلالة المادّة والهيئة على الشدّة وآخر مرتبة من السدّ بحيث لا يمكن له الخروج والفرار من سلطتها .
وهنا يظهر مقام عفّته وعصمته : إذ كانت الموانع مرتفعة والمقتضيات بتمامها موجودة ، مع وجود الاهتمام الطبيعي والتمايل البشرى ، إلَّا أنّ التوجّه إلى الله تعالى والى عبوديّته : أوجب العصمة والصيانة عن الفحشاء والظلم .
واستدلّ في تحفّظه ببرهان وجدانىّ ضرورىّ ، وهو لزوم الاجتناب عن الظلم على صاحب البيت وهو زوج زليخا وسيّد يوسف ، الَّذى بيده أحسن اللَّه تعالى مثواه ، واللَّه عزّ وجلّ لا يهدى الظالمين - . * ( إِنَّه ُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّه ُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) * .
وفي التعبير لطف آخر : حيث ينطبق الجملة على اللَّه تعالى وهو الربّ الحقيقىّ ، وعلى الزوج أيضا وهو المربّى الظاهرىّ وله حقّ التربية .
غلّ مصبا ( 1 ) - الغلّ : بالكسر الحقد . وبالضمّ طوق من حديد يجعل في العنق ، والجمع أغلال . والغلَّة : كلّ شيء يحصل من ريع الأرض أو أجرتها ونحو ذلك ، والجمع غلَّات وغلال . وأغلَّت الضيعة : صارت ذات غلَّة . وغلّ غلولا من باب قعد ، وأغلّ : خان في المغنم وغيره . وقال ابن السكَّيت : لم نسمع في المغنم الَّا غلّ ثلاثيّا ، وهو متعدّ في الأصل ، لكن أميت مفعوله فلم ينطق به .
مقا ( 2 ) - غلّ : أصل صحيح يدلّ على تخلَّل شيء وثبات شيء ، كالشىء يغرز . من ذلك قول العرب : غللت الشيء في الشيء إذا أثبتّه فيه ، كأنّه غرزته . والغلَّة والغليل : العطش ، وقيل ذلك لأنّه كالشىء ينغلّ في الجوف بحرارة ، يقال بعير غلَّان أي ظمآن . والغلل : الماء الجاري بين الشجر . ومنه الغلول في الغنم ،
و
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .