فالنعمة والرفاهية في الدنيا توجب الغرور بها والغفلة عن النعمة الروحانيّة الاخرويّة ، والغرور يلازم التكذيب بالحقّ .
والمكذّب بالحقّ المتوغَّل في الرفاهية : يكون محروما عن النعمة الروحانيّة ويصير طعامه في القيامة ذا غصّة .
والطعام هو تذوّق في مأكول أو مشروب .
* ( إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ) * . . . . * ( لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً جَزاءً وِفاقاً ) * - 78 / 25 فالأطعمة الَّتى لأهل الجحيم لا يسوغ ولا يطيب أكلها وشربها ، بل ينعصر ويتضيّق بها مجرى الطعام .
غضب مقا ( 1 ) - غضب : أصل صحيح يدلّ على شدّة وقوّة ، يقال إنّ الغضبة :
الصخرة الصلبة . قالوا : ومنه اشتقّ الغضب ، لانّه اشتداد السخط . يقال غضب يغضب غضبا ، وهو غضبان وغضوب ، ويقال غضبت لفلان ، إذا كان حيّا ، وغضبت به إذا كان ميّتا . ويقال : إنّ الغضوب : الحيّة العظيمة .
مصبا ( 2 ) - غضب عليه غضبا ، فهو غضبان ، وامرأة غضبى وقوم غضابى وغضبى مثل سكرى وسكارى ، وغضاب أيضا . ويتعدّى بالهمزة ، وغضب من لا شيء ، أي من غير شيء يوجبه ، وتغضّب عليه مثل غضب .
التهذيب 8 / 16 - قال الليث : رجل غضوب : شديد الغضب . وعن الفرّاء :
رجل غضبّة وغضبّة : إذا كان يغضب سريعا . وقال الليث : الغضوب : الحيّة الخبيثة . والغضوب : الناقة العبوس ، وامرأة غضوب . وعن ابن الأعرابىّ :
المغضوب الَّذى قد ركبه الجدرىّ . وغيره : الغضبة جنّه تتّخذ من جلود الإبل تلبس للقتال . اللحيانىّ : غضب بصر فلان : إذا انتفخ من داء يصيبه ، يقال له الغضاب .
الاشتقاق 461 - الغضب : الأحمر الغليظ . والغضبة : الصخرة الخشنة . والغضاب : ما تكسّر حول العين من الجلد . والغضب : معروف .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .