بعثته بغزو ، وانّما يكون غزو العدوّ في بلاده .
التهذيب 8 / 162 - قال الليث : غزوت بنى فلان أغزوهم غزوا ، والواحدة غزوة ، وأغزت المرأة ، فهي مغزية : إذا غزا زوجها . والمغزى . موضع الغزو ، وجمعها المغازي . وتكون المغازي بمعنى الغزوات ، يقال غزوت مغزى . والغزو :
القصد ، وكذلك الغوز ، قد غزاه وغازه غزوا وغوزا : إذا قصده . وغزّ فلان بفلان واغتز به واغتزى به : إذا اختصّه من بين أصحابه . والمغزية من الإبل الَّتى جازت الحقّ ولم تلد ، وحقّها : الوقت الَّذى ضربت فيه . والاغزاء : نتاج سوء ، حواره ضعيف أبدا . ويقال ما تغزو : أي ما تطلب ، وما مغزاك من هذا الأمر : ما مطلبك .
وأغزى فلان فلانا : إذا أعطاه دابّة يغزو عليها .
كتاب الأفعال 2 / 440 - غزا غزوا : قصد العدوّ في دارهم ، وأغزت الناقة :
عسر لقاحها فهي مغز ، وأيضا جاوزت السنة فلم تلد فهي مغزية ، وفلانا : جهّزته للغزو ، والرجل : أمهلته وأخّرت مالي عليه من الدين .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد فيها هو طلب شيء عملا وفي الخارج ولو في القول وبالقول ، وليست بمعنى مطلق القصد والإرادة ، بل قصد بالعمل .
فيقال غزا الشيء أي طلبه حتّى يصل اليه ، وغزوت فلانا ، ومغزى الكلام أي ما يطلب بهذا الكلام وبسبب هذا القول ، وما مغزاك أي طلبك في مقام العمل والحركة .
ومن مصاديقه : الحركة إلى جانب العدوّ وطلبه ليقاتله ، فيقال غزا العدوّ ، أي طلب قتاله ، وأغزى الرجل ، أي جعله غازيا .
ومن مصاديق الإغزاء : الإمهال في تأدية الدين ، وجعل المديون في وسع حتّى يطلب ما عليه ويحصّله .
وكذلك التأخير في الولادة عن وقتها ، حيث تجعل زوجها أو صاحبها في طلب الولد حتّى تلد ، وكذلك في عسر اللقاح . . * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا ) *
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 220
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٢٠