من الثوب .
مفر ( 1 ) - الطوف : المشي حول الشيء ، ومنه الطائف لمن يدور حول البيوت حافظا ، ومنه استعير الطائف من الجنّ والخيال والحادثة وغيرها - إذا مسّهم طائف من الشيطان .
التهذيب 14 / 33 - . * ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ ) * : قال رسول اللَّه ( ص ) : الطوفان الموت . وعن الأخفش : واحدته في القياس طوفانة . وأبو العبّاس : الطوفان مصدر مثل الرجحان والنقصان ، فلا حاجة إلى أن نطلب له واحدا . وقال غيره : يقال لشدّة سواد الليل : طوفان . والزجّاج : الطوفان من كلّ شيء ما كان كثيرا محيطا مطيفا بالجماعة ، كالغرق ، والقتل الذريع ، والموت الجارف . أبو الهيثم : الطائف هو الخادم الَّذى يخدمك برفق وعناية . الليث : كلّ شيء يغشى البصر من وسواس الشيطان فهو طيف ، يقال أطاف فلان بالأمر : إذا أحاط به . والطائف : العاسّ بالليل .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو حركة حول شيء ، مادّيّا أو معنويّا ، وسواء كان أمرا مطلوبا أو غيره .
والفرق بينها وبين الدوران : أنّ الطوف يلاحظ فيه الحركة حول شيء آخر ، والدوران مطلق الحركة الدوريّة .
فالطواف المحسوس : كما في :
* ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) * - 22 / 29 والطواف الاخروىّ : كما في :
* ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ ) * - 76 / 19 والطواف المعنوىّ : كما في :
* ( إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ ) * - 7 / 201 والطواف في أمر غير ملائم : كما في :
* ( فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ ) * - 68 / 19
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .