إلى يده .
مقا ( 1 ) - صفح : أصل صحيح مطَّرد يدلّ على عرض وعرض ، من ذلك صفح الشيء : عرضه ، ويقال رأس مصفح : عريض . والصفيحة : كلّ سيف عريض .
وصفحتا السيف : وجهاه . وكلّ حجر عريض : صفيحة ، والجمع صفائح ، والصفاح : كلّ حجر عريض . ومن الباب : المصافحة باليد ، كأنّه ألصق يده بصفحة يد ذاك . والصفح : الجنب ، وصفحا كلّ شيء جانباه . وأمّا قولهم : صفح عنه ، وذلك إعراضه عن ذنبه : فهو من الباب ، لأنّه إذا أعرض عنه فقد ولَّاه صفحته وصفحه ، أي عرضه وجانبه . ومن الباب : صفحت الرجل وأصفحته ، إذا سألك فمنعته ، وهو من أنّك أريته صفحتك معرضا عنه .
التهذيب 4 / 255 - قال الليث - الصفح : الجنب . وصفحت ورق المصحف صفحا ، وصفحت القوم إذا عرضتهم واحدا واحدا ، وتصفّحت وجوه القوم إذا تأمّلت وجوههم تنظر إلى حلاهم وصورهم .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو العدول عن شيء إلى جانبه والانصراف عنه إلى طرف منه . يقال صفح صفحا ، وصفح عنه ، وصفحته ، كلّ باعتبار . وهذا المعنى غير الاعراض والترك ، فانّ فيهما تخلية ورفع يد رأسا ، وهذا بخلاف الصفح ، فانّه انصراف في جهة خاصّة - راجع - زهد .
وبهذه الملاحظة يطلق الصفح على عرض شيء وجانبه . والصفيحة والصفاح على ما يكون ذا عرض وله جانب ، كالورق المسطَّح من قرطاس أو فلزّ أو حجر أو شجر . فالملحوظ في المادّة التوجّه إلى جهة الجانب والعرض ، كما في صفحت أوراق الكتاب ، وتصفّحت وجوه القوم ، وصافحته .
ولا يخفى أنّ الجانب في كلّ شيء بحسبه ، كما في السيف وغيره .
* ( وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا ) * - 64 / 14 .
* ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ ا للهُ لَكُمْ ) * - 24 / 22 .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .