الصفد ، يقال أصفدته ، إذا أعطيته . وأمّا الصفد فالغلّ ، ويقال الصفد : التقييد .
والأصفاد : الأقياد . والصفاد : القيد أيضا . وفي الحديث - إذا دخل شهر رمضان صفّدت الشياطين .
صحا ( 1 ) - صفده يصفده صفدا أي شدّه وأوثقه ، وكذلك التصفيد . والصفد :
العطاء ، والصفد : الوثاق . وأصفدته إصفادا أي أعطيته مالًا أو وهبت له عبداً .
والصفاد : ما يوثق به الأسير من قدّ وقيد وغلّ .
التهذيب 12 / 148 - قال الكسائي وغيره في قوله - صفّدت : يعني شدّت بالأغلال وأوثقت . يقال منه : صفدت الرجل فهو مصفود ، وصفّدته فهو مصفّد .
وأمّا أصفدته : فهو أن تعطيه وتصله .
مفر ( 2 ) - الصفد والصفاد : الغلّ ، وجمعه أصفاد . والصفد : العطيّة ، اعتبارا بما قيل - أنا مغلول أياديك وأسير نعمتك .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الشدّ بغلّ ونحوه ، وهذا هو الفرق بينها وبين موادّ - الشدّ والتوثيق والتقييد والغلّ وأمثالها : فانّ الملحوظ في الشدّ مطلق الإحكام بأيّ نحو كان . وفي التوثيق تحصيل الوثوق والاطمينان . وفي التقييد ربط بقيد ظاهريّ أو غيره . وفي الغلّ تقييده بغلّ - راجع هذه الموادّ والأصول فيها .
وأمّا الإعطاء : فالمراد عطاء يوجب التقييد والجعل على محدوديّة خاصّة لا تحصل إلَّا بالإعطاء ، وليس مطلق العطاء كذلك ، وفي الأمثال : الصفد صفد : أي إنّ العطاء تقييد وقيد .
* ( وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ ) * - 14 / 49 .
* ( وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ ) * - 38 / 38 .
أي أفراد مجرمون في مرتبة واحدة ومقرونون في صفّ واحد ومشدودون بأيّ قيد وغلّ وغيرهما . والمراد في الآية الثانية عدّة من رؤساء المعتدين والامراء وحكَّام الجور المحكومين بالتقييد والشدّ ، فكلمة آخرين معطوفة على الشياطين - أي سخّرنا له
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .