أو في عمل ، فيقال هو صادق في أفعاله .
ثمّ إنّ المادّة تستعمل في الظاهر لازمة ، كما في : . * ( قُلْ صَدَقَ ا للهُ ) * ، * ( وَصَدَقَ ا للهُ وَرَسُولُه ُ ) * ، * ( إِنْ كانَ قَمِيصُه ُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ ) * .
وقد تستعمل متعدّية إلى واحد ، كما في : . * ( وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا ) * .
وتارة متعدّية إلى اثنين ، كما في : . * ( ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ ) * .
ولا يبعد أن نقول إنّ المادّة متعدّية إلى اثنين بالقوّة والاقتضاء ، وان لم يذكر مفعوله ، ويدلّ عليه أنّ معنى الفعل في اللازم والمتعدّي واحد ، وهو القول أو العمل الصدق ، وهذا يحتاج إلى طرف خطاب يلقى اليه القول أو العمل ، والى مورد ومتعلَّق له .
والتصديق : جعل شيء صادقا وذا صدق .
وأمّا مفهوم - الصلب : فانّ الصلابة من لوازم التماميّة والصحّة .
وأمّا الصدقة والصدق : فانّ الإعطاء الصحيح التامّ الواجد للشرائط ما يكون في سبيل اللَّه وفي خدمة الخلق الضعفاء وفي قضاء حوائجهم وجلب سرورهم ورفع المضيقة والابتلاء عنهم .
ومن مصاديق هذا الإعطاء : الصدقة والصداق ، فانّ الصدقة عبارة عن تأدية مال مفروضا أو مندوبا للفقراء والمساكين وفي سبيل اللَّه ، وهذا عمل تامّ صحيح ، فيكون صدقا . وهكذا الصداق فانّه مال يعطى للمرأة في قبال النكاح ، وهذا أيضا حقّ لازم وعطاء واجب وعمل تامّ .
والتحريك في الصدقة يدلّ على الحركة والعمل والاظهار ، وكذلك في الصداق ، وزيادة الألف تدلّ على استمرار وحقّ مستمرّ لازم ، كما في الكتابة والصناعة والخياطة وأمثالها .
* ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ ) * - 9 / 103 .
* ( فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * - 2 / 196 .
* ( قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً ) * - 2 / 263 .
* ( يَمْحَقُ ا للهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ ) * - 2 / 276 .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 217
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢١٧