نافذة حاكمة على مراتب الخلق من جانب اللَّه المتعال :
* ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَه ُ فِيها ما نَشاءُ ) * ، * ( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ ا للهُ رَبُّ ) * ، * ( يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ) * ، * ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَه ُ تَقْدِيراً ) * .
12 - أكثر استعمال المشيئة في موردين : مقام التكوين ، اظهار العظمة : امّا مقام التكوين : فانّ المشيئة فيه للَّه تعالى ، وليس لأحد فيه مشيئة واختيار ، وهنا مقام جبر وقهر وسلطة صرفة ، يفعل ما يشاء بما يشاء كيف يشاء ، وذلك على مقتضى علمه وحكمته :
* ( يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) * - 42 / 49 .
* ( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ) * - 35 / 16 .
* ( إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ ) * - 42 / 33 .
وأمّا مقام العظمة والحكومة المطلقة الأصيلة : فانّه بما يشاء قدير ، وإذا شاء شيئا فلا رادّ لحكمه ، وإذا رأى أمرا وأراده فيقول له كن فيكون :
* ( مَنْ يَشَأِ ا للهُ يُضْلِلْه ُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْه ُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * - 6 / 39 .
* ( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ) * - 17 / 54 .
* ( وَلِلَّه ِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) * - 48 / 14 .
هذه إجمال ما يشاهد لبعض من أهل المعرفة في هذا المقام .
* ( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ ا للهُ ) * - 76 / 30 .
قلنا إنّ المشيّة من الإنسان واقعة تحت سيطرة مشيّة اللَّه تعالى ، وما لم توافق برنامج أمره ونظم تدبيره : فلا يمكن أن تكون مؤثّرة .
* ( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ) * - 7 / 85 .
أي في كلّ مشيء لهم في مقام معاملة أو غيرها ، بأن لا يضيع حقّ مطلوب لهم .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 160
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٦٠