والأشهر الحرم أربعة : رجب وذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ، فواحد منها فرد وهو رجب ، وثلاثة سرد أي متوالية مربوطة .
ونظير الدفاع : المقابلة بمثل ما فعلوا إذا اضطرّوا بالمقابلة في شهر من الأشهر الحرم ، فيكون كالقصاص ، وهذا معنى قوله تعالى : . * ( الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه ِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا ا للهَ ) * ، أي عن التعدّي بلا حقّ وعلى خلاف المقرّرات الاسلاميّة - راجع - قصّ - عدّ - قتل .
ولا يخفى أنّ هذه الأشهر لا مبدأ لها ، بل تحاسب من أيّ شهر يجعل أوّل جريان في حركة أو عمل أو برنامج ، فالسنة الحقيقيّة على هذا تبتدئ من أيّ شهر ومن أيّ يوم من شهر إلى انتهاء اثني عشر شهرا طبيعيّا ، وبهذا تمتاز هذه السنة القمريّة من سائر السنوات شمسيّة أو غيرها .
والأحكام كلَّها بل وجميع القضايا الجزئيّة الواقعة : إنّما هي تتعيّن وتتحقّق في الشهور وأيّامها ، وأمّا السنة : فهي تعتبر بحساب الأشهر ، وليست للسنة من حيث هي موضوعيّة وخصوصيّة استقلاليّة .
فالسنة انّما تستعمل في مقام بيان الحساب وفي امتداد الزمان وفي مقام ذكر الأشهر بنحو الإجمال - ألف سنة ، أربعين سنة .
وامّا ما ورد من أنّ أوّل شهر من السنة هو شهر رمضان أو غيره : فهو باعتبار نظر ثانويّ وعنوان عرضيّ أو اعتباريّ .
شهق مقا ( 1 ) - شهق : أصل واحد يدلّ على علوّ ، من ذلك جبل شاهق أي عال ، ثمّ اشتقّ من ذلك الشهيق : ضدّ الزفير ، لأنّ الشهيق ردّ النفس ، والزفير إخراج النفس .
والأصل في ذلك ما ذكرناه . وقال بعضهم فلان ذو شاهق إذا اشتدّ غضبه ، ولعلَّه أن يكون معه صوت .
مصبا ( 2 ) - شهق يشهق بفتحتين شهوقا : ارتفع ، فهو شاهق ، وجبال شاهقة
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .