وزموخ وشموخ ، وقد زمخ بأنفه وشمخ .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التعظَّم والارتفاع معا ، كما أنّ الأصل في الزمخ هو التعظَّم والتكبّر . وفي الشهق : هو الارتفاع مع سرعة ، ولا سيّما في الكلام والتنفّس .
ولا يخفى ما بين موادّ - الشمخ ، الزمخ ، الشبّ ، الشخّ ، الشعف ، الشهق ، الشول ، الشجر ، الشخص ، الشرف : من الاشتراك في المفهوم الكلَّيّ ، وهو الارتفاع ، ويختصّ كلّ منها بخصوصيّة معيّنة .
* ( وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ) * - 77 / 27 .
الرواسي : الثوابت العظام كالجبال ، والشامخات : المرتفعات العظيمة .
والماء الصافي المعين إنّما يتحصّل بالعيون الجارية من هذه الجبال .
شمز صحا ( 1 ) - اشمأزّ الرجل اشمئزازا : انقبض ، وقال أبو زيد : ذعر من الشيء وهو المذعور .
التهذيب 11 / 306 - عن ابن الأعرابيّ : الشمز : نفور النفس من الشيء تكرهه . وقال أبو إسحاق في الآية : اشمأزّت نفرت ، وكان المشركون إذا قيل لا إله إلَّا اللَّه وحده : نفروا من هذا . وقال ابن الأعرابيّ : اشمأزّت ، أي اقشعرّت . وعن الفرّاء : رجل فيه شمأزيزة ، من اشمأززت .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو انقباض ممّا لا يلائم بالشدّة . ومن آثاره :
النفور ، الكراهة ، الاقشعرار ، الذعر .
وأمّا مطلق التقبّض أو النفور أو الكراهة : فليس من الأصل .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .