والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو إظهار فرح بما ينزل لأحد رفيقا كان أو عدوّا من ابتلاء أو حادثة سوء ، سواء كان الإظهار باللسان أو بالعمل .
والإشمات : جعل شخص شامتا ، ويدلّ على قيام الحدث بالفاعل وعلى جهة الصدور . كما أنّ التشميت يدلّ على جهة الوقوع والمبالغة .
وأمّا تشميت العاطس : وهو قول - رحمك اللَّه - للعاطس بصورة الدعاء ، فكأنّ هذا القول في مورد العطسة : يشعر بإظهار علم بحدوث مقدّمة من مرض للعاطس ، فيكون كالشماتة به .
وأمّا كون قوائم الدابة شوامت : فلعلَّها باعتبار توقّفها عن الحركة والسير إذا أصابت الدابّة بليّة ، فكأنّها شامتة عملا بالدابّة .
* ( إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْداءَ ) * - 7 / 150 .
أي فلا تجعل أعدائي شامتين بي بسبب تضعيفي وقهري .
شمخ مقا ( 1 ) - شمخ : أصل صحيح يدلّ على تعظَّم وارتفاع ، يقال جبل شامخ ، أي عال . وشمخ فلان بأنفه ، وذلك إذا تعظَّم في نفسه .
مصبا ( 2 ) - شمخ الجبل يشمخ : ارتفع ، فهو شامخ ، وجبال شامخة وشامخات وشوامخ . ومنه قيل شمخ بأنفه إذا تكبّر وتعظَّم .
صحا ( 3 ) - الجبال الشوامخ : هي الشواهق . وقد شمخ الجبل ، فهو شامخ ، والأنوف الشمّخ مثل الزمّخ . والشمّاخ : شاعر .
التهذيب 7 / 96 - قال الليث : شمخ فلان بأنفه ، وشمخ أنفه : إذا رفع رأسه عزّا وكبرا . وجبل شامخ : طويل في السماء . وقد شمخ شموخا ، والجميع شوامخ . قلت : ومن هذا قيل للمتكبّر شامخ وشمّاخ . وقال عرّام : نيّة زمخ وشمخ
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .