في سلوكه إلى اللَّه تعالى .
والمراد من تركهم : إدامة تلك الحياة بأن تدوم حياتهم على حالة السدى ، فانّهم يعملون في جريان أمرهم على هذا المبنى ، وحسابهم ( بمعنى الاختبار والدقّة - رسيدگى ) هذا باطل : فانّ أساس وجودهم ليس فيه اقتضاء الدوام ، وهو مستحدث من مادّة ضعيفة محدودة ، فكيف يجوز لهم الغفلة عن تحوّل حالاتهم ومحدوديّة زمان برنامجهم وانقضائه . والى هذا المعنى أشار تعالى بقوله :
* ( أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ) * .
سرب مصبا ( 1 ) - سرب في الأرض سروبا من باب قعد : ذهب . وسرب المال سربا من باب قتل : رعى نهارا بغير راع ، فهو سارب وسرب تسمية بالمصدر ، ويقال لا أنده سربك ، أي لا أردّ إبلك بل أتركها ترعى حيث شاءت ، وكانت هذه اللفظة طلاقا في الجاهليّة . والسرب أيضا : الطريق ، ومنه يقال خلّ سربه أي طريقه . والسرب :
النفس ، وهو واسع السرب أي رخيّ البال ، ويقال واسع الصّدر بطيء الغضب .
والسرب : الجماعة من النساء والبقر والشاء والقطا والوحش ، والجمع أسراب .
والسربة : القطعة من السرب ، والجمع سرب مثل غرفة وغرف . والسرب : بيت في الأرض لا منفذ له ، وهو الوكر . وانسرب الوحش في سربه ، والجمع أسراب ، فإن كان له منفذ إلى موضع آخر فهو النفق . والمسربة : شعر الصّدر يأخذ إلى العانة ، والفتح لغة . والمسربة : مجرى الغائط ومخرجه ، سمّيت بذلك لانسراب الخارج منها والاسربّ : الرصاص وهو معرّب عن الاسرف . والسربال : ما يلبس من قميص أو درع ، والجمع سرابيل .
مقا ( 2 ) - سرب : أصل مطَّرد وهو يدلّ على الاتّساع والذهاب في الأرض ، من ذلك السرب والسربة وهي القطيع من الظباء والشاء ، لأنّه ينسرب في الأرض راعيا ، ثمّ حمل عليه السرب من النساء . قالوا : والسرب بفتح السين أصله في الإبل ، ومنه تقول العرب للمطلَّقة اذهبي فلا أنده سربك أي لا أردّ إبلك لتذهب حيث شاءت .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .