على السدس ، ومن قال ساتّا بناه على لفظ ستّة وستّ ، والأصل سدسة ، فأدغموا الدال في السين فصارت تاء مشدّدة ، ومن قال ساديا وخاميا أبدل من السين ياء .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو العدد المخصوص ، ويشتقّ منها بعض المشتقّات انتزاعا ، كما سبق في أخواتها .
والسدس بضمتين أو بالتخفيف : صيغته تدلّ على مفعول ، أي ما يسدس ، كالخمس وما يكون مخموسا .
* ( وَلأَبَوَيْه ِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَه ُ وَلَدٌ ) * - 4 / 11 .
* ( فَإِنْ كانَ لَه ُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّه ِ السُّدُسُ ) * - 4 / 11 .
* ( وَلَه ُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ) * - 4 / 12 .
يدلّ على أنّ ميراث الأولاد ضعف ميراث الأبوين فيقسّم المال على ثلاثة ، ثلث للأبوين وثلثين للأولاد .
فليراجع إلى الكتب المبسوطة الفقهيّة .
* ( وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ ) * - 18 / 22 .
أي قول بلا مستند ومن دون تحقيق ودليل .
* ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ) * - 58 / 7 .
فانّ علومنا مأخوذة بحواسّ وقوى جسمانيّة محدودة بالزمان والمكان وسائر الحدود الامكانيّة ، وأمّا علم اللَّه تعالى : فهو بذاته الأزليّة الواجبة الأبديّة ، وهو الحيّ القيّوم المحيط الَّذي لا يحجبه زمان ولا مكان ولا حدّ ، فهو تعالى قبل العوالم والحدود وفوقها والمحيط بها والقائم على كلّ شيء ، وهو تعالى محيط بالأشياء عن أمامها وخلفها ويمينها ويسارها وفوقها وتحتها وظاهرها وباطنها - . * ( إِنَّ ا للهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 87
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٨٧