والنصيب : ما ينصب ويتعيّن في مقابل شخص ، محبوبا أو مكروها ، وهو أعمّ من كلّ منها ، كما أنّ السهم كذلك . والملحوظ في النصيب جهة النصب ، وفي السهم جهة النسبة .
وأمّا إطلاقها في موارد القرابة والتغيّر والتعلَّل : فيقيّد لحاظ النسبة أي تستعمل المادّة فيها إذا كان النظر إلى جهة نسبة منها إلى شخص نصيبا .
وأمّا المساهمة : أفتدلّ الصيغة على تكرار واستمرار في المفهوم ، وهذا المعنى إنّما يتحقق بالمقارعة حتّى يتعيّن النصيب في المورد .
وكذلك الاستهام : وهو اختيار السهم بأيّ وسيلة يمكن .
* ( إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ فَالْتَقَمَه ُ الْحُوتُ ) * - 37 / 141 .
أي فقارع واستمرّ في تشخيص السهم منهم ، وتعيّن هو نفسه في ذلك المورد .
فظهر لطف التعبير بالمادّة دون أخواتها .
سهو مصبا ( 1 ) - سها عن الشيء يسهو سهوا : غفل . وفرّقوا بين الساهي والناسي :
بأنّ الناسي إذا ذكرته تذكَّر ، والساهي بخلافه . والسهوة : الغفلة . وسها اليه : نظر ساكن الطرف .
مقا ( 2 ) - سهو : معظم الباب يدلّ على الغفلة والسكون . فالسهو : الغفلة ، يقال سهوت في الصلاة أسهو سهوا . ومن الباب المساهاة حسن المخالقة ، كأنّ الإنسان يسهو عن زلَّة إن كانت من غيره . والسهو : السكون ، يقال جاء سهوا رهوا .
وممّا يبعد عن هذا قولهم حملت المرأة ولدها سهوا ، أي على حيض .
مفر ( 3 ) - السهو : خطأ عن غفلة ، وذلك ضربان : أحدهما أن لا يكون من الإنسان جوالبه ومولَّداته كمجنون سبّ إنسانا . والثاني أن يكون منه مولَّداته كمن شرب خمرا ثمّ ظهر منه منكر لا عن قصد إلى فعله . والأوّل معفوّ عنه ، والثاني مأخوذ به . وعلى نحو الثاني ذمّ اللَّه تعالى فقال : . * ( فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ ) * ، * ( عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ) * .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .