والمعنويّ : هو التحفّظ والتعفّف .
فالمحصنات عند الإطلاق : يراد منها معناها المطلق أو معناها الظاهريّ الخارجيّ ، وبالقرينة تحمل على المراد .
* ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه ُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ) * - 6 / 145 .
يراد ما ينحدر من الدم بالذبح ، فانّه محرّم ، دون ما يبقى في ضمن اللحوم .
فظهر لطف التعبير بالمادّة دون ما يرادفها .
سفر مصبا ( 1 ) - سفر الرجل سفرا من باب ضرب ، فهو سافر ، والجمع سفر ، مثل صاحب وصحب ، وهو مصدر في الأصل ، والاسم السفر ، وهو قطع المسافة ، يقال ذلك إذا خرج للارتحال أو لقصد موضع فوق مسافة العدوي ، واستعمال الفعل واسم الفاعل منه مهجور ، وجمع الاسم أسفار ، وسافر مسافرة : كذلك ، وكانت سفرته قريبة ، وقياس جمعها سفرات . وسفرت الشمس سفرا : طلعت . وسفرت بين القوم أسفر سفارة : أصلحت ، فأنا سافر وسفير . وقيل للوكيل ونحوه سفير ، والجمع سفراء ، وكأنّه مأخوذ من قولهم - سفرت الشيء : إذا كشفته وأوضحته ، لأنّه يوضح ما ينوب فيه ويكشفه . وسفرت المرأة سفورا : كشفت وجهها ، فهي سافر بغير هاء .
وأسفر الصبح إسفارا : أضاء . وأسفر الوجه من ذلك إذا علاه جمال . وأسفر الرجل بالصلاة : صلَّاها في الأسفار . والسفرة : طعام يصنع للمسافر ، والجمع سفر ، وسمّيت الجلدة الَّتي يوعى فيها الطعام سفرة مجازا .
مقا ( 2 ) - سفر : أصل واحد يدلّ على الانكشاف والجلاء . من ذلك السفر ، سمّي بذلك لأنّ الناس ينكشفون عن أماكنهم . والسفر المسافرون . ومن الباب وهو الأصل سفرت البيت : كنسته ، ولذلك يسمّى ما يسقط من ورق الشجر : السفير ، وإنّما سمّي سفيرا لأن الريح تسفره . وأمّا قولهم : سفر بين القوم سفارة إذا أصلح :
فهو من الباب لأنّه أزال ما كان هناك من عداوة وخلاف . وسفرت المرأة عن وجهها
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .