وأمّا ما روى عن الصادق ( ع ) في السحق انّه في أصحاب الرسّ : فلا يكون قولا مستقلَّا ، فانّه راجع إلى خصوصيّة أعمالهم ، وهو ينطبق على كلّ من الأقوال المذكورة ويجتمع مع كلّ منها .
هذا ما تيسّر لنا في تحقيق هذا الموضوع بالموازين العلميّة الظاهريّة ، وبعد فاللَّه المحيط عالم بحقائق الأمور .
ولا يخفى انّ كلمة الرسّ على هذا القول ( نهر الرسّ ) مأخوذة من كلمة أراكسيس أو آراكس يونانيّة ، ثمّ تعرّبت .
وأمّا على قول - ( رسّ اليمامة ) : فهو عربىّ مأخوذ من مادّة رسّ المذكور بمعنى الإنفاذ والتثبيت .
فظهر أنّ اطلاق المادّة على البئر مجاز ، باعتبار الحفر أو انزال شيء وإنفاذه فيه .
رسل :
مقا ( 1 ) - رسل : أصل واحد مطرّد منقاس يدلّ على الانبعاث والامتداد . فالرسل : السير السهل ، وناقة رسلة : لا تكلَّفك سياقا ، وناقة رسلة أيضا : ليّنة المفاصل . وشعر رسل : إذا كان مسترسلا والرسل : ما أرسل من الغنم إلى الرعي . والرسل : اللبن ، وقياسه ما ذكرناه ، لأنّه يترسّل من الضرع . ويقال أرسل القوم : إذا كان لهم رسل وهو اللبن . وتقول جاء القوم أرسالا : يتبع بعضهم بعضا ، مأخوذ من هذا ، الواحد رسل . والرسول : معروف . وتقول على رسلك ، أي على هينتك ، وهو من الباب ، لأنّه يمضى مرسلا من غير تجشّم . والرسل : الرخاء والمرسلات : الرياح .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .