مصبا ( 1 ) - رسل رسلا من باب تعب ، وبعير رسل : ليّن السير ، وناقة رسلة ، والرسل : القطيع من الإبل ، والجمع أرسال ، وشبّه به الناس فقيل جاؤوا - أرسالا أي جماعات متتابعين . وأرسلت رسولا : بعثته برسالة يؤدّيها ، فهو فعول بمعنى مفعول يجوز استعماله بلفظ واحد للمذكَّر والمؤنّث والمثنّى والمجموع ويجوز التّثنية والجمع ، فيجمع على رسل . واسكان السين لغة ، وأرسلت الطائر من يدي : إذا أطلقته . وحديث مرسل : لم يتّصل اسناده بصاحبه . وأرسلت الكلام إرسالا : أطلقته من غير تقييد . وترسّل في قرائته بمعنى تمهّل فيها . قال اليزمدىّ : الترسّل والترسيل في القراءة : هو التحقيق بلا عجلة .
وتراسل القوم : أرسل بعضهم إلى بعض رسولا أو رسالة .
الفروق 222 - الفرق بين الإرسال والإنفاذ : أنّ قولك أرسلت زيدا إلى عمرو يقتضى انّك حملته رسالة اليه أو خبرا أو ما أشبه ذلك ، والإنفاذ لا يقتضى هذا المعنى ، ألا ترى انّه ان طلب منك إنفاذ زيد اليه فأنفذته اليه قلت أنفذته ، ولا يحسن أن تقول أرسلته ، وانّما يستعمل الإرسال حيث يستعمل الرسول .
والفرق بين البعث والإنفاذ : انّ الإنفاذ يكون في حمل أو غير حمل ، والبعث لا يكون حملا ، ويستعمل فيما يعقل دون ما لا يعقل ، فتقول بعثت فلانا بكتابي ، ولا يجوز - بعثت كتابي إليك ، كما تقول أنفدت كتابي إليك ، وتقول أنفذت إليك جميع ما تحتاج اليه .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الإنفاذ مع الحمل ، بمعنى أن تنفذ شيئا مع قيد أن تجعله حاملا لأمر ، ويلازم هذا المفهوم التحرّك
و
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .