ويؤيّد هذا المعنى جمع الضيق والحرج في الآية الكريمة : . * ( وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّه ُ يَجْعَلْ صَدْرَه ُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ ) * - 6 / 125 .
أي يكون صدره غير منشرح لا اطمينان فيه ، بل يكون مضطربا متزلزلا متوحشا فهو ضيّق وفي ضغطة من الوساوس الشيطانيّة .
* ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ، وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ، وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) * - 48 / 17 .
فلا يقعون في ضغطة من توجّه تكليف ومشقّة عليهم .
* ( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * - 22 / 78 .
أي لا يوجب حدوث ضغطة من توجّه تكاليف شاقّة وتحميل أمور تشق عليهم .
والفرق بين الضغطة والحرج أنّ الحرج يستعمل في توجّه أمور شاقّة معنويّة كالتكاليف والوساوس وغيرها . والضغطة في المحسوسات .
ويقابل الحرج : الوسع والطمأنينة والشرح - كما قال تعالى : . * ( لا يُكَلِّفُ ا للهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * ، * ( أَلا بِذِكْرِ ا للهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) * ، * ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ) * .
حرد مصبا ( 1 ) - حرد حردا مثل غضب غضبا ، وزنا ومعنى ، وقد يسكَّن المصدر .
وحرد حردا بالسكون : قصد . وحرد البعير حردا : يبس عصبه خلقة ومن عقال ونحوه فيخبط إذا مشى ، فهو أحرد .
صحا ( 2 ) - حرد يحرد حردا : قصد ، حردت حردك : قصدت قصدك ، - وغدوا على حرد قادرين - أي على قصد ، وقيل على منع ، من قولهم حاردت الإبل حرادا - أي قلَّت ألبانها . والحرود من الناقة : الَّتي قليلة درّها . حاردت السنة : قلّ مطرها .
وحرد يحرد حرودا أي تنحّى عن قومه ونزل منفردا ولم يخالطهم . والحرد : الغضب .
مقا ( 3 ) - حرد : أصول ثلاثة ، القصد ، والغضب ، والتنحّي . فالأوّل : القصد .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 3 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .