مقا ( 1 ) - حرّ : في المضاعف له أصلان . فالأوّل ما خالف العبوديّة وبرئ من العيب والنقص . يقال : هو حرّ بيّن الحروريّة والحرّيّة . وطين حرّ : لا رمل فيه . وحرّ الدار : وسطها . ويقال حرّ الرجل يحرّ ، من الحرّيّة . والثاني : خلاف البرد ، يقال هذا يوم ذو حرّ ، ويوم حارّ ، والحرور : الريح الحارّة تكون بالنهار والليل ، ومنه الحرّة وهو العطش . ومن هذا الباب الحرير وهو المحرور الَّذي تداخله غيظ من أمر نزل به .
والحرّة : أرض ذات حجارة سوداء ، وهو عندي من الباب لأنّها كأنّها محترقة .
صحا ( 2 ) - حرّ : الحرّ ضدّ البرد ، والحرارة ضدّ البرودة . والحرّان : العطشان ، والأنثى حرّى مثل عطشى . والحرّ خلاف العبد والحرّة خلاف الأمة . والحريرة واحدة الحرير من الثياب . والحريرة دقيق يطبخ باللبن . والحرير : المحرور الَّذي تداخلته حرارة الغيظ وغيره . وحروراء : اسم قرية نسبت إليها الحروريّة من الخوارج كان أوّل مجتمعهم بها . وتحرير الكتاب وغيره : تقويمه . وتحرير الرقبة : عتقها . وتحرير الولد :
أن يفرده لطاعة اللَّه وخدمة المسجد .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الحرارة ضدّ البرودة ، وبمناسبة هذا المعنى تستعمل في الخالص من الشيء ، والوسط منه ، والبريء من العيب والنقص ، فالرجل الحرّ من كان خالصا من القوم ليس بمملوك ، ومن هذا المعنى تحرير الولد أي إفراده للطاعة ، وتحرير الكتابة تقويمها .
ولا يخفى أنّ الحرارة إنّما تحصل من الحركة ، كما أنّ البرودة إنّما تتحصّل من السكون والثبوت ، فيقال برد أي ثبت ، وبرد الإنسان أي مات .
فالحرّ صفة كالصلب بمعنى من يتّصف بالحرارة والحركة والعمل والفعّاليّة ، وذلك إذا كان له اختيار وانطلاق في نفسه ولنفسه .
وأمّا الحرير والحريرة : فلعلّ تسميتها باعتبار ملاحظة الحرارة فيهما .
واستعمال هذه المادّة في العطش أو في المحرور : بمناسبة حصول الحرارة .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .