فالأصل الواحد في هذه الكلمة هو الظرفيّة في الاستقبال ، وتختلف خصوصيّاتها باختلاف الموارد والقرائن .
فتدخل على الفعل المضارع : * ( إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا ) * .
وعلى الجملة الاسميّة : * ( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ) * .
وعلى الماضي إذا كان مستقبلا في المعنى :
* ( ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً ) * ، * ( إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ) * ، * ( فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) * .
وعلى الماضي إذا كان مستقبلا بالنسبة إلى ما سبق وباعتبار ما ذكر :
* ( إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ ) * ، * ( إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ ) * ، * ( حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ) * .
فانّ الاستقبال فيها باعتبار ما سبق من قوله : * ( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ) * ، * ( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ) * .
فذكر كلمة إذا باعتبار هذه الجملات السابقة الجارية . وذكر صيغة الماضي - بلغ - ساوى : باعتبار زمان التكلَّم ، فقد لوحظ في تلك الآيات الاعتباران .
وتقع في مقام الشرط : * ( فَإِذا أَصابَ بِه ِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) * .
فيستفاد من صدر الجملة معنى الشرطيّة .
وفي مقام الجزاء أو مثله في ترتّب أمر على ما تقدّم ويسمّى بالمفاجأة :
* ( إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) * و * ( إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا ) * و * ( فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ ) * .
فهذه المعاني المختلفة إنّما تستفاد من القرائن واقتضاء الموارد ومن لحن الكلام وكيفيّة التعبير ، والأصل فيها ما قلنا .
إذن هذه الكلمة أصلها إذا ، والنون فيها هي صورة التنوين في إذا ، وهي تنوين التعويض ، كما في - أيّا وكلٌ .
إذا قمت فإذن أكرمك ، ويجوز أن تكتب بالألف أيضا :