والتحقيق
أنّه ظهر ممّا نقلنا لك أمور :
1 - أنّ إدريس هو أخنوخ بن يارد ، ونسبه مضبوط في التكوين .
2 - أنّ أخنوخ قد ضبط في العبريّة بلفظ - حنوخ .
3 - أنّ حنوخ من مادّة حانخ العبريّة وهي بمعنى التعليم والتربية ، ولا يبعد أن يكون إدريس ترجمة لها إن كان عربيّا من الدرس .
4 - أنّ إدريس يمكن أن يكون مأخوذا من أرميس أو طرميس يونانيّة كما سبق ، ويحتمل أن يكون مأخوذا من العبريّة - [ دارش ] الوعظ . والَّذى يقوى في النظر كونه معرّبا لا عربيّا أصيلا .
5 - فلا يبعد أن يكون إدريس اسما آخر له باعتبار صفة أو خصوصيّة فيه ، كما في يعقوب وإسرائيل ، محمّد وأحمد ، عيسى والمسيح .
* ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّه ُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا وَرَفَعْناه ُ مَكاناً عَلِيًّا ) * - مريم / 56 . * ( وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ) * - أنبياء / 85 .
ويستفاد من الآيتين الكريمتين : مقامه السامي في الصدق والحقّ ، وارتفاعه إلى مقام علىّ من الروحانيّة والحقيقة ، وكونه من الأنبياء المرسلين في مرتبة إسماعيل وذى الكفل ، وأنّه من الصابرين على الحقّ الَّذين هم استقاموا على الطريقة الإلهيّة وأداء الوظائف المعيّنة .
سعد السُعود - 32 - فيما نذكره من صحائف إدريس ( ع ) ، وجدت هذه الصحف بنسخة عتيقة يوشك أن يكون تاريخها من مائتين من السنين بخزانة كتب مولانا أمير المؤمنين ( ع ) ، الخ .
ثم ذكر منها موارد في السنن والمواعظ وما يتعلَّق بآدم .
وممّا ينتسب إلى إدريس النبىّ ما طبع في تبريز مرّات ، ومنها في سنة
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 57
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٥٧