والتحقيق
أنّ هذه الكلمة موضوعة للدلالة على وقوع فعل أو نسبة في الزمان الماضي ، فهي من الظروف .
وهذا المعنى تختلف خصوصيّاته وقيوداته باختلاف الموارد :
فقد تقع مفعولا فيها : * ( فَقَدْ نَصَرَه ُ ا للهُ إِذْ أَخْرَجَه ُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * .
أو مفعولا بها : * ( وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا ) * .
أو مضافا إليها : * ( بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا ) * ، * ( يَوْمَئِذٍ ) * .
أو في مقام التعليل : * ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ ) * .
أو مضافة إلى المضارع : * ( إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ) * .
أي فقد كان إبراهيم في الماضي مشتغلا برفع القواعد مستمرّا ، فصيغة الاستقبال إنّما هي بالنسبة إلى الماضي المفهوم أوّلا من كلمة إذ .
أو مضافة إلى الجملة الاسميّة :
* ( وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ ) * .
وقد تدخل على الماضي ذكرا واعتبارا :
* ( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ) * أي في ذلك اليوم الَّذى ذكرنا ووصفناه ، تحدّث الأرض أخبارها .
يومئذ : هذه الكلمة قد ذكرت في القرآن المجيد في 68 موردا ، وقد حذفت الجملة المضافة إليها فيها ، وتنوينها للتعويض عن تلك الجملة المحذوفة ، أي يوم إذ كان كذلك ، وليست للتمكَّن لتخالف بناءها .
إذا اسم ظرف للمستقبل في مقابل إذ .