* ( شَيْءٌ ) * - 2 / 178 .
عبّر بالأخ لإيجاد الشفقّة والرحمة ، فانّ أفراد بني آدم لازم لهم أن يعاملوا ويعاشروا بينهم كالإخوان ، فانّهم من أب واحد وامّ واحدة ، أبوهم آدم والام حوّاء . * ( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ ) * - 17 / 27 .
فإذا كان الإنسان مبذّرا وخرج عن الاعتدال فهو أخو الشيطان ، ويجمعهما عنوان واحد وهو التعدّى عن الحقّ والبعد عن مرحلة العدل .
* ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) * ، * ( نافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوانِهِمُ ) * ، * ( كَفَرُوا وَقالُوا لإِخْوانِهِمْ ) * .
فالمؤمنون والمنافقون والكافرون كلّ فرقة منهم بعضهم إخوة بعض ، يجمعهم عنوان واحد - النفاق ، الكفر ، الايمان .
والفرق بين الإخوة والإخوان : أنّ استعمال الإخوة في ابتداء مراحل الأخوّة ، ولمّا تحقّقت المحبّة بينهم وكملت الألفة وخلصت المودّة تطلق كلمة الإخوان ، وكذلك إذا أريد تحقّق المحبّة وجلب الألفة وإيجاد الاخوّة بينهم . ويؤيّده وجود حرف المدّ واللين فيه . هذا ما يظهر ويستكشف من تحقيق موارد استعمال الكلمتين .
* ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ) * - 49 / 10 .
نزلت في موارد حدوث الاختلاف والبغض بينهم ، فيشار إلى دفعه بالاشتراك في الايمان .
وكذلك - * ( لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ ) * ، * ( فَإِنْ كانَ لَه ُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّه ِ السُّدُسُ ) * ، * ( فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِه ِ ) * .
هذه الآيات نزلت في موارد مقتضية للاختلاف وحدوث البغض ، فيلاحظ معنى الاخوّة ويتوجّه اليه .
وفي مقابلتها : * ( فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِه ِ إِخْواناً ) * - 3 / 103 .
* ( إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ ) * - 9 / 24 .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 49
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٤٩