نزلت في مقام تحقّقت الألفة أو اقتضتها .
* ( وَلَه ُ أَخٌ ) * ، * ( ائْتُونِي بِأَخٍ ) * ، * ( وَهذا أَخِي ) * ، * ( وَأَخِي هارُونُ ) * : وشرط ذا الاعراب أن يضفن لا
للياء كجاء أخو أبيك ذا اعتلاء . وأمّا تأخّيت أي تحرّيت وقصدت : فلا يبعد أن تكون مأخوذة من مادّة الوخي بمعنى القصد والسير ، فيكون بين المادّتين اشتقاق أكبر .
أدّ مقا ( 1 ) - أدّ : فأصلان أحدهما عظم الشيء وشدّته وتكرّره . والآخر الندود .
أمّا الأوّل : فالإدّ وهو الأمر العظيم . قال اللَّه تعالى : * ( لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ) * - أي عظيما من الكفر . ويقال : أدت الناقة إذا رجعت حنينها . والأدّ : القوّة . وثانيهما أدّت الإبل إذا ندّت ( نفرت ) .
صحا ( 2 ) - الإدّ والإدّة : الداهية والأمر الفظيع ، ومنه قوله تعالى - * ( لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ) * . وكذلك الآدّ مثال فاعل .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الأمر العظيم المكره ، وهو خلاف الجريان الصحيح السليم ، كما أنّ نسبة الولد إلى اللَّه العزيز المتعال كذلك ، فانّها نسبة منكرة ، وهكذا حنين شديد من الناقة ، ونفرها دفعة ، ويدلّ عليه الكسرة والتشديد الدالَّان على انكسار وشدّة .
* ( وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً . لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ) * - 19 / 89 .
هذه الكلمة وردت في القرآن المجيد في مورد واحد .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .