* ( خَيْرٌ ) * .
وفي مورد واحد مقيّدة بالنشأة - * ( يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ ) * .
وفي خمسة موارد مقابلة بالأوّلى - * ( فَأَخَذَه ُ ا للهُ نَكالَ الآخِرَةِ وَالأُولى ) * ، * ( فَلِلَّه ِ الآخِرَةُ وَالأُولى ) * .
وفي ثمانية وأربعين موردا مقابلة بالدنيا - * ( فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ) * ، * ( فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ) * ، * ( مَنْ كانَ فِي هذِه ِ أَعْمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى ) * ، * ( اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ ) * .
وقد ذكر الآخر مذكَّرا صفة لليوم في ستّة وعشرين موردا - * ( آمَنَّا بِالله وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ ) * ، * ( لِمَنْ كانَ يَرْجُوا ا للهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ) * .
فظهر أنّ معنى الآخر والآخرة : هو المراحل المتأخّرة والمنازل المتعقّبة بعد انقضاء أيّام الدنيا ، فيعبّر عنها بالدار الآخرة والنشأة الآخرة واليوم الآخر والآخرة ( المطلقة ) فالآخرة ممتدّة في طول الحياة الدنيا ، فتشمل مرحلة القبر والبرزخ والحشر والنشر والحساب والجنّة والجحيم وغيرها .
وممّا قلنا يظهر لطف التعبير بهذه الكلمة دون كلمة الآخر بالفتح أو كلمة الأخرى : فانّ الواقع والحقّ اتّصال مرحلة تلك الدار بالحياة الدنيا وترتّبها عليها من دون فصل ، فلا معنى في التعبير بصيغة أفعل الدالَّة على البعد والفصل ، وهذا من إعجاز كتاب اللَّه المبين .
وأمّا الفرق بين التأخّر والاستيخار في قولهم - أخّرته فتأخّر واستأخر :
فالتأخّر للمطاوعة الصرفة ، وفي الاستيخار مضافة إلى المطاوعة : دلالة على الطلب المكنون في باطنه ، فكأنّه يحبّ الاستيخار قبل أن يتأخّر .
* ( لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ) * - 15 / 24 .
أي من كان يحبّ التقدّم ويطلبه ثمّ تقدّم ، ومن كان يحبّ التأخّر وتأخّر .
* ( فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) * - 7 / 34 .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 46
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٤٦