* ( آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ) * .
وقد يكون التأخّر من جهة مجرّد الارتباط والنسبة : كما في - * ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ، * ( وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ) * ، * ( هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ) * ، * ( ثُمَّ نُفِخَ فِيه ِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ ) * .
والآخر : كفاعل ، بمعنى المتأخّر المطلق بالنسبة إلى ما قبله ، وهذا المعنى محفوظ في جميع موارد استعماله كما في - اليوم الآخر - بالنسبة إلى يوم الدنيا المتقدّم .
* ( وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّه ِ ) * - 10 / 10 .
بالنسبة إلى قولهم أوّلا - * ( دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ ) * ، وإشارة إلى كونهم شاكرين حامدين راضين ما داموا في الجنّة .
* ( عِيداً لأَوَّلِنا وَآخِرِنا ) * .
أي لمبتدأ حياتنا وبقيّتها ما داموا في الدنيا .
* ( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ) * - 57 / 3 .
أي هو البدء في عالم الوجود والمتأخّر المطلق أي ما يكون بعده ، فلا فصل بين الأوّل والآخر كالنقيضين ، فالآخر يشمل جميع المراحل لما بعد الأوّل ، كما أنّ الباطن في مقابل الظاهر ويشمل جميع المراحل والمراتب الَّتى هي دون الظاهر .
فلا يطلق الآخر [ بصيغة أفعل التفضيل ] على اللَّه المتعال ، إذ لا معنى لكونه أشدّ تأخّرا .
وأيضا لا يستعمل اسم الآخر إلَّا مع اسم الأوّل ، فانّه يدلّ على امتداد مفهوم الوجود فيما بعد الأوّل ، فهو مفهوم إضافىّ ، كما أنّ الباطن له مفهوم إضافىّ في مقابل الظاهر .
والآخرة : مؤنّث الآخر ، وقد ذكرت في تسعة موارد في القرآن الكريم ، مقيّدة بالدار ، صفة أو مضافة إليها .
* ( إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ ) * ، * ( وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ ) * ، * ( وَلَدارُ الآخِرَةِ ) *
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 45
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٤٥