تتبيرا : كسّره وأهلكه .
والتحقيق
أنّ الأصل فيها : هو الكسر وحطَّ المقام إلى أن يوصل إلى الفناء والهلاك ، فلا تستعمل إلَّا في الهلاك بهذه الحيثيّة .
وهذا هو الفارق بينها وبين الهلاك فانّه مطلق ، وكذلك البوار والبوء .
* ( وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَه ُ الأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً ) * - 25 / 39 .
أي أوضعناهم وكسرنا حدّتهم وصولتهم وأهلكناهم - من عاد وثمود وأصحاب الرسّ .
* ( وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ) * - 17 / 7 .
أي ليتبرّوا عظمة بني إسرائيل وعلوّهم ، وفي هذه الآية الشريفة قد تعلَّقت كلمة التتبير بما علوا - وفيها دلالة على أنّ التتبير يتعلَّق بما يعلون به ، فيتكسّر مقامهم ويزول اعتلاؤهم وسعة عيشهم .
* ( إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيه ِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * - 7 / 139 .
أي إنّ ما فيه عَبَدة الأصنام من العقيدة والقول يتكسّر ويزول وليس بحقّ .
* ( وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً ) * - 71 / 28 .
أي تكسّرا وزوالا وهلاكا .
فالتبار ما لفتح هو ما يحصل من التتبير كالكلام من التكليم ، والتتبير هو تفعيل ، ولمّا كانت صيغة تفعيل تدلّ على جهة وقوع الفعل ونسبته إلى المفعول به :
انتخبت في هذه الموارد المقتضية لهذا المعنى .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 376
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٣٧٦