تبّ مصبا ( 1 ) - التباب : الخسران ، وهو اسم من تبّبه ، وتبّت يده تتبّ : خسرت ، كناية عن الهلاك . وتبّا له : هلاكا . واستتبّ الأمر : تهيّأ .
مقا ( 2 ) - تبّ : كلمة واحدة وهي التباب ، وهو الخسران . وتبّا للكافر :
هلاكا له . وقال تعالى : * ( وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ) * : تخسير . وقد جاءت في مقابلتهما كلمة ، يقولون استتبّ الأمر : تهيّأ . فان كانت صحيحة فالباب إذا وجهان :
الخسران ، والاستقامة .
صحا ( 3 ) - التّباب : الخسران والهلاك ، تبّ تبابا وتبّت يداه ، وتبّا لفلان ، تنصبه على المصدر بإضمار فعل ، أو ألزمه اللَّه هلاكا وخسرانا وتبّبوهم تتبيبا :
أهلكوهم . واستتبّ الأمر : تهيّأ واستقام .
وفي أسا - تبب : واستتبّ الطريق : ذلّ وانقاد . واستّتبّ له الأمر . ويجوز أن يقال للاستقامة والتمام : الاستتباب ، أي طلب التباب لأنّ التباب يتبع التمام .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الخسران الممتدّ المنتهى إلى الهلاك . وبهذه المناسبة قد تطلق على الخسار ، وقد تطلق على الهلاك . وأمّا الاستتباب : فهو طلب التباب طبيعيّا أو إراديّا . ومن هذا المعنى الانقياد والذلَّة . وأمّا التهيّؤ والاستقامة : فانّ الطلب الطبيعىّ نوع تهيّؤ واستقامة في مقابل الحادثة وما يطلبه ، فليس مفهوم الاستتباب مطلق التهيّؤ أو مطلق الاستقامة ، بل على قبال الخسار والهلاك .
* ( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ) * .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .