إظهاره عن صدره . وبثّ العلم : نشر ما في صدره من العلم بالبيان والتبليغ والتأليف . وبثّ الفكر والخيال : في مقابل الطمأنينة والسكون ، وهو عبارة عن الاضطراب وتفرّق الحواسّ وعروض الأفكار المختلفة .
* ( وَمِنْ آياتِه ِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ ) * - 29 / 42 .
أي نشرها وفرّقها فيهما ، وتأنيث الدابّة باعتبار النفس ، فتشمل جميع ما يدبّ من ذي نفس حيّة متحرّكة في الأرض أو في السماء .
* ( إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى ا للهِ ) * - 12 - 86 .
أي تفرّق خيالي واضطراب فكرى وسلب الطمأنينة والسكون عن نفسي ، فكأن نفسي مبثوثة .
* ( يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ) * - 101 / 4 .
في الاضطراب والتحيّر وفقدان النظم والطمأنينة .
* ( وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ) * - 88 / 16 .
أي بسط متفرّقة ومنشورة كثيرة في مجالسها للجلوس والاستراحة .
* ( فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ) * 56 / 6 .
فتصير الجبال مبدّلة إلى الهباء المنشور .
والفرق بين المنبثّ والمبثوث : أنّ المنبث اسم فاعل لازم بمعنى المتفرّق والمنتشر ، والمبثوث مفعول من المتعدّى بمعنى المنشور . وامّا الفرق بين النشر والبث :
أنّ النشر هو البسط بعد القبض ، والظهور بعد أن لم يكن متجليّا . والبثّ هو التفريق . فيقال نشرت الرحمة والصحف والموتى ، ولا يقال بثّت هؤلاء .
بجس مصبا ( 1 ) - بجست الماء بجسا من باب قتل فانبجس : بمعنى فتحته فانفتح .
مقا ( 2 ) - بجس : تفتّح الشيء بالماء خاصّة . قال الخليل : البجس انشقاق في
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .