والتحقيق
أنّ المادّة تدلّ على استمرار في طلب شيء مجهول بالقول أو بالعمل مطلقا .
* ( فَبَعَثَ ا للهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَه ُ كَيْفَ يُوارِي ) * - 5 / 34 .
أي يعمل عمل الفحص في الأرض برجله ومنقاره ليّهيأ مدفنا وحفرة ، فالبحث أعمّ .
بحر مصبا ( 1 ) - البحر معروف والجمع بحور وأبحر وبحار ، سمّىّ بذلك لاتّساعه ، ومنه قيل فرس بحر إذا كان واسع الجري ، وبحرت أذن الناقة بحرا : من باب نفع ، شققتها ، والبحيرة اسم مفعول وهي مشقوقة الأذن بنت السائبة الَّتى تخلَّى مع امّها إذا نتحت خمسة أبطن ، وبعضهم يجعل البحيرة هي السائبة .
مقا ( 2 ) - بحر : قال الخليل سمىّ البحر بحرا لاستيجاره وهو سعته وانبساطه ، واستبحر فلان في العلم ، وتبحّر الراعي في رعى كثير . وتبحّر فلان في المال ، ورجل بحر إذا كان سخيّا ، سمّوه لفيض كفّه بالعطاء كما يفيض البحر . والبحر داء في الغنم ، وهو محمول على البحر ، لأنّ ماء البحر لا يشرب ، ومن هذا الباب : بحرت الناقة بحرا ، وهو شقّ الاذن ، وهي البحيرة ، وكانت العرب تفعل ذلك إذا نتجت عشرة أبطن ، فلا تركب ولا ينتفع بظهرها .
صحا ( 3 ) - البحر خلاف البرّ ، سمّى لعمقه واتّساعه ، وكلّ نهر عظيم بحر ، وماء بحر أي ملح ، والبحر عمق الرحم ، ومنه قيل للدم الخالص الحمرة باحر ، وتبحّر في العلم وغيره أىّ تعمّق فيه وتوسّع ، والبحر داء في الإبل ، والأطبّاء يسمّون التغيّر الَّذى يحدث للعليل دفعة في الأمراض الحادّة بحرانا . وجميع ذلك مولَّد .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .