ولا يبعد أن يكون المراد من المؤتفكات في الآيات السابقة : هي المدن والقرى المنقلبة خاصّه ، فانّها ذكرت في مقابل النفوس المتحولَّة والأقوام المرتدّة - * ( الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ ) * ، * ( وَالْمُؤْتَفِكاتِ ) * ، * ( أَنَّه ُ أَهْلَكَ عاداً الأُولى ) * ، * ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ ) * ، * ( وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَه ُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ ) * .
أفل مقا ( 1 ) - أفل : أصلان أحدهما الغيبة ، والثاني الصغار من الإبل . يقال أفلت الشمس غابت ، ونجوم أفّل ، وكلّ شيء غاب فهو آفل . والأفيل : الفصيل والجمع الإفال .
مصبا ( 2 ) - أفل الشيء أفلا وأفولا من باب ضرب وقعد : غاب ، ومنه قيل أفل فلان عن البلد : إذا غاب عنها . والأفيل : الفصيل .
صحا ( 3 ) - مفر - وفيهما ما يقرب منها .
لسا ( 4 ) - أفل : غاب . أفلت الشمس : غربت .
فر ( 5 ) - [ افل ] الظلمة والغروب .
والتحقيق
أنّ الغيبة معناها مطلق الغياب في قبال الشهود من دون توجّه فيها إلى حدوثها أو دوامها أو بقائها ، بخلاف الأفول فإنه يدلّ على حدوث الغيبة بعد الحضور ، ويوجه الانفصال ، وهذا المعنى أشدّ تأثيرا في سلب الحبّ حيث قال - * ( لا أُحِبُّ الآفِلِينَ ) * - فإنه مضافا إلى الغيبة يدلّ على التغيّر . وكذا في البراءة من الشرك في قوله :
* ( فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ) * - 6 / 78 .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 4 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .
( 5 ) فرهنگ عبري بفارسي لسليمان حييم ، طبع إسرائيل ، 1344 ه .